الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٦٩ - الترتيب بين المرجحات
و فيه ما لا يخفى من الغفلة و حسبان انه التزم- فى مورد الترجيح بحسب الجهة- باعتبار تساويهما من حيث الصدور اما للعلم بصدورهما و اما للتعبد به فعلا، مع بداهة ان غرضه- من التساوى من حيث الصدور تعبدا- تساويهما بحسب دليل التعبد بالصدور قطعا، ضرورة ان دليل حجية الخبر لا يقتضى التعبد فعلا بالمتعارضين بل و لا بأحدهما. و قضية
(و فيه ما لا يخفى) اذ الشيخ لا يقول بأن المتكافئين كلاهما حجة ثم يحمل احدهما على التقية، بل يقول الشيخ بأن اعمال المرجح الجهتي انما هو فيما اذا تساوى الخبران من حيث شمول دليل التعبد لهما.
و بهذا يظهر ما في اشكال الرشتي (من الغفلة و حسبان انه) أي الشيخ (التزم- فى مورد الترجيح بحسب الجهة-) الذي هو فى صورة التكافؤ سندا (باعتبار تساويهما من حيث الصدور اما للعلم بصدورهما) للتواتر و نحوه (و اما للتعبد به) أى بصدورهما (فعلا) فيرى الشيخ انهما حجة لكن يجب حمل الموافق للعامة على التقية.
(مع بداهة ان غرضه) أى الشيخ (ره) (- من التساوى من حيث الصدور تعبدا-) ليس التعبدية الفعلية بل (تساويهما بحسب دليل التعبد بالصدور قطعا) قوله «قطعا» متعلق بقوله «غرضه» أي ان غرض الشيخ هذا قطعا لا الحجية الفعلية.
(ضرورة ان دليل حجية الخبر لا يقتضى التعبد فعلا بالمتعارضين بل و لا بأحدهما) لما عرفت سابقا من أن مقتضى الدليل الاولي سقوط كلا المتعارضين، و انما نقول باختيار أحدهما لدليل ثانوي هو أخبار الترجيح و التخيير (و قضية)