الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٥٦ - (فصل) في معنى الترجيح
لا يخفى ان المزايا المرجحة لاحد المتعارضين الموجبة للاخذ به و طرح الآخر- بناء على وجوب الترجيح- و ان كانت على انحاء مختلفة و مواردها متعددة من راوى الخبر و نفسه و وجه صدوره و متنه و مضمونه مثل الوثاقة و الفقاهة و الشهرة و مخالفة العامة و الفصاحة و موافقة الكتاب و الموافقة لفتوى الاصحاب الى غير ذلك مما يوجب مزية فى طرف من أطرافه خصوصا لو قيل بالتعدى من المزايا المنصوصة
(لا يخفى ان المزايا المرجحة لاحد المتعارضين الموجبة للاخذ به) أي بذى المزية (و طرح الآخر) الفاقد لها (- بناء على وجوب الترجيح-) الذي هو مبنى المشهور (و ان كانت) تلك المرجحات (على انحاء مختلفة و مواردها متعددة).
فبعضها مرتبط بالسند، و بعضها بنفسه، و بعضها بالجهة، و بعضها بالمضمون، و بعضها بالمتن (من) مرجحات (راوي الخبر) بأن يكون أحد الراويين أوثق من الآخر (و) مرجحات (نفسه) أي نفس الخبر، كأن يكون هذا الخبر مشهورا في كتب الحديث لا نادرا (و وجه صدوره) كأن يكون مخالفا للعامة صادرا لبيان الحكم الواقعي (و متنه) كأن يكون فصيحا لا كمعارضه مما لا فصاحة فيه (و مضمونه) كأن تكون الشهرة الفتوائية موافقة له (مثل الوثاقة و الفقاهة) للسند (و الشهرة) الخبرية لنفسه (و مخالفة العامة) لوجه الصدور (و الفصاحة) لمتنه (و موافقة الكتاب و الموافقة لفتوى الاصحاب) لمضمونه (الى غير ذلك مما يوجب مزية في طرف من أطرافه) الخمسة (خصوصا) ما (لو قيل بالتعدي من المزايا المنصوصة) الى غيرها مما يسبب كثرة المزايا و المرجحات.