الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٤٥ - «فصل» في انقلاب النسبة بين الأدلة
بمعنى رفع اليد بها عن ظهور تلك العمومات باطلاقها فى الاستمرار و الدوام أيضا فتفطن.
فصل تعالى ثم نسخ، بل (بمعنى رفع اليد بها) أي بسبب هذه الخصوصات (عن ظهور تلك العمومات ب) سبب (اطلاقها في الاستمرار و الدوام أيضا) كما أجزنا التخصيص بعد حضور وقت العمل.
و الحاصل أقول: ان هذه الخصوصات اما تخصيصات اخفيت لمصلحة و اما نواسخ، بمعنى اقتضاء المصلحة الثانوية كونها داخلة في حكم العام ظاهرا الى أن يأتي دور إبدائها.
و الفرق بين هذا النسخ و النسخ المصطلح ان هذا كان محكوما بالحكم السابق لمصلحة ثانوية، و ذاك كان محكوما بالحكم السابق لمصلحة ذاتية (فتفطن) و اللّه العالم.
ثم لا يخفى ان بناء الفقهاء على كون الخصوصات مخصصات مطلقا علم تاريخها أم جهل أم اختلف كان العام مقدما أم مقارنا أم مؤخرا، كما لا يخفى على من له إلمام بالفقه.
«فصل» [في انقلاب النسبة بين الأدلة]
قد يكون في المقام عام و خاص فلا اشكال في تقديم الخاص على العام- و هكذا المطلق و المقيد-، و قد يكون عامان من وجه فلا اشكال في تنازعهما في مورد الاجتماع، و قد يكون في المقام ثلاثة أدلة كما لو ورد «أكرم العلماء» و ورد «لا تكرم فساق العلماء» و ورد «لا تكرم النحويين»، و هنا يكون دليل أعم مطلقا