الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٠٠ - فصل في بيان القاعدة الثانوية في باب تعارض الاخبار
...............
أمر اللّه أن يكفر به، قال اللّه تعالى «يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَ قَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ» [١].
قلت: فكيف يصنعان؟ قال: ينظر ان الى من كان منكم من قد روى حديثنا و نظر في حلالنا و حرامنا و عرف احكامنا فليرضوا به حكما فاني قد جعلته عليكم حاكما فاذا حكم بحكمنا فلم يقبل منه فانما بحكم اللّه استخف و علينا قد رد و الراد علينا كالراد على اللّه و هو على حد الشرك باللّه.
قلت: فان كان كل رجل يختار رجلا من أصحابنا فرضيا أن يكونا الناظرين في حقهما فاختلفا فيما حكما و كلاهما اختلفا في حديثكم. قال: الحكم ما حكم به أعدلهما و أفقههما و أصدقهما في الحديث و أورعهما و لا يلتفت الى ما يحكم به الآخر.
قلت: فانهما عدلان مرضيان عند أصحابنا لا يفضل واحد منهما على الآخر؟
قال: ينظر الى ما كان من روايتهم عنا في ذلك الذي حكما به المجمع عليه بين أصحابك فيؤخذ به من حكمهما و يترك الشاذ الذي ليس بمشهور عند أصحابك، فان المجمع عليه لا ريب فيه، و انما الامور ثلاثة: أمر بين رشده فيتبع، و أمر بين غيه فيتجنب، و أمر مشكل يرد حكمه الى اللّه.
قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): حلال بيّن و حرام بيّن و شبهات بين ذلك، فمن ترك الشبهات نجى من المحرمات، و من أخذ بالشبهات وقع في المحرمات و هلك من حيث لا يعلم.
قال: قلت: فان كان الخبران عنكم مشهورين قد رواهما الثقات عنكم؟ قال:
[١] النساء: ٦٠.