الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٩٦ - فصل في بيان القاعدة الثانوية في باب تعارض الاخبار
بخلاف الآخر، لعدم القطع بحجيته، و الاصل عدم حجية ما لم يقطع بحجيته. بل ربما ادعى الاجماع أيضا على حجية خصوص الراجح و استدل عليه بوجوه أخر أحسنها الاخبار، و هى على طوائف:
(منها) ما دل على التخيير على الاطلاق كخبر الحسن بن الجهم عن الرضا (عليه السلام) «قلت: يجيئنا الرجلان و كلاهما
(بخلاف الآخر) الفاقد للمرجح (لعدم القطع بحجيته) لاحتمال حجية ذي المرجح فقط (و الاصل عدم حجية ما لم يقطع بحجيته) لان الحجية أمر حادث فاذا شك فيه كان الاصل عدمه، و لذا يقولون ان الشك في الحجية هو موضوع عدم الحجية.
و الحاصل: ان الاصل في الدوران بين التعيين و التخيير في الحجية هو التعيين، فاذا علمت بأن هاهنا حجة و شككت بأن الحجة هل هو قول زيد قطعا أو واحد من قول زيد و عمرو كان الاخذ بقول زيد جائزا قطعا، لانه حجة على كل تقدير، بخلاف قول عمرو لاحتمال أن يكون قول زيد فقط حجة، فيشك في حجية قول عمرو و الاصل عدمها.
(بل ربما ادعى الاجماع أيضا على حجية خصوص الراجح) من الخبرين.
(و استدل عليه بوجوه أخر) يأتي التعرض لبعضها (أحسنها الاخبار، و هي) أي الاخبار الواردة في مقام التعارض مطلقا سواء منها ما دل على الترجيح أو على غيره (على طوائف) ذكر المصنف (ره) أربعة منها.
(منها: ما دل على التخيير على الاطلاق) بدون تقييد بفقد المرجحات (كخبر الحسن بن الجهم عن الرضا (عليه السلام) «قلت: يجيئنا الرجلان و كلاهما