الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٨٦ - «فصل» فى اصالة التساقط
كما هو المتيقن من دليل اعتبار غير السند منها و هو بناء العقلاء على اصالتى الظهور و الصدور لا للتقية و نحوها، و كذا السند لو كان دليل اعتباره هو بناؤهم أيضا و ظهوره فيه لو كان هو الآيات و الاخبار، ضرورة ظهورها فيه
(كما هو المتيقن) أي كون الحجة ما لم يعلم كذبه لا تفصيلا و لا اجمالا المتيقن (من دليل اعتبار غير السند منها) أي من جهات الامارات، و هي الدلالة و الجهة و السند، فما دل على اعتبار الدلالة و الجهة مقيد بما اذا لم يعلم بكذبه، فلو علم بالخدشة في أحد الظهورين أو بالصدور تقية في أحد الخبرين لم يدل دليل الاعتبار (و هو بناء العقلاء على اصالتي الظهور و الصدور لا للتقية و نحوها) على الحجية.
(و كذا السند) انما دل اعتباره على الاعتبار ما لم يعلم بكذبه تفصيلا أو اجمالا (لو كان دليل اعتباره) الذي هو دليل حجية الخبر الواحد (هو بناؤهم) أي بناء العقلاء (أيضا) كما هو دليل اعتبار الظهور و الصدور لا للتقية (و ظهوره) أي ظهور دليل اعتبار السند (فيه) أي في خصوص ما لم يعلم كذبه لا تفصيلا و لا اجمالا (لو كان هو) أي دليل اعتبار السند (الآيات و الاخبار) فان قوله تعالى «إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ» [١] و قوله (عليه السلام) «لا عذر لاحد من موالينا في التشكيك فيما يرويه عنا ثقاتنا» [٢] و غيرهما ظاهرة فيما لم يعلم كذب نبأ العادل و رواية الثقة.
(ضرورة ظهورها) أي الآيات و الاخبار (فيه) أي في خصوص ما لم
[١] الحجرات: ٦.
[٢] رجال الكشى ص ٣٣٢.