الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٤٣ - المقام الثاني في ان الامارات مقدمة على الاستصحاب
(المقام الثانى) انه لا شبهة فى عدم جريان الاستصحاب مع الامارة المعتبرة فى مورده، و انما الكلام فى انه للورود أو الحكومة أو التوفيق بين دليل اعتبارها و خطابه.
مع ان الاستحباب مرتبة من مراتب الايجاب عقلا و اتحاد بين السابق و اللاحق، الّا ان العرف لما يرى الاثنينية بينهما لم يصح الاستصحاب، و كذا بين الحرمة و الكراهة.
[المقام الثاني: في ان الامارات مقدمة على الاستصحاب]
(المقام الثاني) في ان الامارات مقدمة على الاستصحاب، سواء كانت الامارة موافقة للاستصحاب- كما لو دلت الامارة على ان من توضأ ثم شك حكم بالوضوء- أم مخالفة له- كما لو دلت الامارة في المثال على عدم الوضوء- (انه لا شبهة في عدم جريان الاستصحاب مع الامارة المعتبرة) عقلا أو شرعا (في مورده) أى مورد الاستصحاب (و انما الكلام في انه) أي تقدم الامارة عليه (للورود) الذي هو عبارة عن رفع دليل الوارد لموضوع دليل المورد حقيقة أو تنزيلا، كما لو قال «رفع ما لا يعلمون» و قال «الخمر نجس»، فان الدليل الثاني يرفع موضوع الدليل الاول، اذ «لا يعلمون» انقلب الى «يعلمون» بواسطة دليل نجاسة الخمر.
(أو الحكومة) التي هي عبارة عن نظر دليل الحاكم الى المحكوم، بحيث ينشأ الحكم في مورده و يصح أن يفسر دليل الحاكم ب «أي» كما لو قال «صل بطهارة» ثم قال «الطواف بالبيت صلاة» فان دليل الطواف حاكم على دليل الصلاة، فيصح أن يقال: الصلاة «أي الطواف و ما فيه الاركان» تحتاج الى الطهارة.
(أو التوفيق بين دليل اعتبارها) أى اعتبار الامارة (و خطابه) أي خطاب