الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٣١ - التنبيه «الرابع عشر» فى ان الشك أعم من الظن
شرعا على تقدير عدمه فهو المترتب على تقدير وجوده، و ان كان مما شك فى اعتباره، فمرجع رفع اليد عن اليقين بالحكم الفعلى السابق بسببه الى نقض اليقين بالشك- فتأمل جيدا.
و فيه: ان قضية عدم اعتباره لإلغائه أو لعدم الدليل على اعتباره
(شرعا على تقدير عدمه) كاستصحاب الحالة السابقة المرتب على تقدير عدم هذا الظن القياسي (فهو المترتب على تقدير وجوده) لان الشارع اسقطه عن الاعتبار.
(و ان كان) هذا الظن المخالف للاستصحاب (مما شك في اعتباره) كالظن الحاصل من الشهرة اذا شككنا في كونه حجة أم لا (فمرجع رفع اليد عن اليقين بالحكم الفعلي السابق بسببه) أي بسبب هذا الظن المخالف المشكوك اعتباره (الى نقض اليقين بالشك) «الى» متعلق «بمرجع»، اذ انك كنت متيقنا سابقا و تشك فعلا في أن هذا الظن المخالف حجة أم لا، فاذا رفعت اليد عن يقينك كان بسبب هذا الشك (فتأمل جيدا) هذا تمام الوجه الثاني للشيخ (ره).
(و فيه) ان عدم اعتبار الظن قد يكون بمعنى ترتيب آثار الشك عليه، و قد يكون بمعنى عدم ترتيب آثار الظن.
و الظاهر الاول، فمعنى عدم حجية الظن: لا ترتب أثر الظن لا ان معناه: رتب أثر الشك، فاذا كان أثر الاستصحاب انما يجري اذا شك فى الامر لم يكن جاريا اذا لم يكن هناك شك، فلو ظن بالخلاف لم يجر الاستصحاب لعدم الشك و لم يرتب اثر الظن لانه ليس بحجة، و انما اللازم الرجوع الى سائر الاصول العملية.
ف (ان قضية) أي مقتضى (عدم اعتباره) أي عدم اعتبار الظن (لإلغائه) أي لكون الشارع الغاه كالظن القياسى (أو لعدم الدليل على اعتباره) كالظن