الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٣٠ - التنبيه «الرابع عشر» فى ان الشك أعم من الظن
(الاول) الاجماع القطعى على اعتبار الاستصحاب مع الظن بالخلاف، على تقدير اعتباره من باب الاخبار. و فيه انه لا وجه لدعواه و لو سلّم اتفاق الاصحاب على الاعتبار لاحتمال أن يكون ذلك من جهة ظهور دلالة الاخبار عليه.
(الثانى) ان الظن غير المعتبر ان علم بعدم اعتباره بالدليل فمعناه ان وجوده كعدمه عند الشارع، و ان كلما يترتب
( «الاول» الاجماع القطعي على اعتبار الاستصحاب مع الظن بالخلاف) أي بخلاف الحالة السابقة، لكن الاجماع على الاعتبار انما هو (على تقدير اعتباره) أي اعتبار الاستصحاب (من باب الاخبار) أما لو اعتبرناه من باب افادته الظن لم يكن حجة اذا كان الظن النوعي على خلافه.
(و فيه انه لا وجه لدعواه) أي دعوى الاجماع (و لو سلم اتفاق الاصحاب على الاعتبار) للاستصحاب و لو مع الظن بالخلاف (لاحتمال أن يكون ذلك) الاتفاق من الاصحاب (من جهة ظهور دلالة الاخبار عليه) و قد تقرر في مبحث الاجماع ان الاجماع المحتمل الاستناد ليس بحجة.
(الثاني) الظن الذي لم يعتبره الشارع اذا كان على خلاف الحالة السابقة، فلا يخلو الامر: اما ان نعلم انه ليس بمعتبر فلا اشكال في انه غير صالح لنقض الاستصحاب، و اما ان نشك في انه معتبر أم لا فاذا رفعنا اليد عن الاستصحاب بسبب هذا الظن المشكوك فيه كان نقضا لليقين السابق بالشك، ف (ان الظن غير المعتبران علم بعدم اعتباره بالدليل) كالظن القياسي اذا كان على خلاف الاستصحاب (فمعناه) أى معنى عدم اعتباره (ان وجوده كعدمه عند الشارع، و ان كلما يترتب)