الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٢٨ - التنبيه «الرابع عشر» فى ان الشك أعم من الظن
الظاهر ان الشك فى أخبار الباب و كلمات الاصحاب هو خلاف اليقين، فمع الظن بالخلاف فضلا عن الظن بالوفاق يجرى الاستصحاب.
و يدل عليه- مضافا الى أنه كذلك لغة كما فى الصحاح و تعارف استعماله فيه فى الاخبار فى غير باب- قوله (عليه السلام) فى أخبار الباب: «و لكن تنقضه بيقين آخر» [١]، حيث ان ظاهره انه فى بيان تحديد ما ينقض به اليقين و انه ليس إلّا اليقين،
فلو كان سابقا متطهرا ثم ظن بأنه أحدث لم يعتن بهذا الظن بل يستصحب الطهارة.
(الظاهر ان الشك في أخبار الباب و كلمات الاصحاب هو خلاف اليقين) ظنا أو شكا أو وهما (فمع الظن بالخلاف) أي بخلاف الحالة السابقة (فضلا عن الظن بالوفاق) كان ظن بقاء الطهارة بأن وهم الخلاف (يجري الاستصحاب) و لا يرفع اليد عن اليقين السابق.
(و يدل عليه) أي على كون المراد من الشك الاعم من الظن (- مضافا الى انه) أي الشك (كذلك) بمعنى الاعم من الظن (لغة كما في الصحاح) و القاموس و مجمع البحرين و غيرها (و) مضافا الى (تعارف استعماله) أي الشك (فيه) في الاعم (في الاخبار في غير باب-) واحد بل أبواب متعددة كباب الشك في عدد الركعات و غيره (قوله (عليه السلام)) فاعل «يدل» (في اخبار الباب) أي باب الاستصحاب (و لكن تنقضه بيقين آخر- حيث ان ظاهره انه) لا تنقض الحالة السابقة بالشك و الظن و الوهم، لانه (في بيان تحديد ما ينقض به اليقين و انه ليس) الناقض للحالة السابقة (الا اليقين).
[١] التهذيب ج ١ ص ٨.