الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢١٦ - التنبيه «الثانى عشر» في بيان عدم صحة استصحاب الكتابي لنبوة الانبياء السالفين
الصفات و الملكات الحسنة الحاصلة بالرياضات و المجاهدات، و عدم اثر شرعى مهم لها يترتب عليها باستصحابها.
نعم لو كانت النبوة من المناصب المجعولة و كانت كالولاية- و ان كان لا بد فى اعطائها من اهلية و خصوصية يستحق بها لها- لكانت موردا للاستصحاب بنفسها، فيترتب عليها آثارها و لو كانت عقلية بعد استصحابها، لكنه يحتاج الى دليل كان هناك
(الصفات و الملكات الحسنة الحاصلة بالرياضات و المجاهدات، و) من جاهد في اللّه هداه سبحانه الى سبله.
و انما قلنا بعدم اجراء الاستصحاب لو كانت النبوة من الملكات القابلة للزوال ل (عدم أثر شرعي مهم لها) أي للنبوة بهذا المعنى (يترتب) ذلك الاثر (عليها) أي على النبوة (باستصحابها) لما عرفت من ان الموضوع للآثار هي معرفة النبي (صلى اللّه عليه و آله) و المعرفة لا تحصل بالاستصحاب كما تقدم.
(نعم لو كانت النبوة من المناصب المجعولة و كانت كالولاية) و الوكالة (- و ان كان لا بد في اعطائها) لشخص (من أهلية و خصوصية يستحق) ذلك الشخص (بها) أي بتلك الاهلية (لها-) أي للنبوة (لكانت موردا للاستصحاب) جواب «لو كانت» (بنفسها) كما تستصحب سائر المناصب اذا شك في بقائها و زوالها (فيترتب عليها) أي على النبوة (آثارها و لو كانت) تلك الآثار (عقلية) كوجوب العمل بالاحكام، فان العقل يحكم بوجوب العمل بأحكام النبي كما يحكم بوجوب العمل بسائر الحجج و الادلة (بعد استصحابها) أي استصحاب النبوة.
(لكنه) أي استصحاب النبوة بهذا المعنى (يحتاج الى دليل كان هناك)