الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢١٣ - التنبيه «الثانى عشر» في بيان عدم صحة استصحاب الكتابي لنبوة الانبياء السالفين
بموته أو حياته مع امكانه و لا يكاد يجدى فى مثل وجوب المعرفة عقلا أو شرعا إلّا اذا كان حجة من باب افادته الظن و كان المورد مما يكتفى به أيضا، فالاعتقادات كسائر الموضوعات لا بد فى جريانه فيها من ان يكون فى المورد اثر شرعى يتمكن من موافقته مع بقاء الشك فيه
(بموته أو حياته مع امكانه) أى امكان تحصيل اليقين، كما تقدم من ان وجوب الاعتقاد انما هو منصب على موضوع العلم بالامام، فاذا ذهب العلم و شك لم يكن موضوع فى البين ليستصحب حكمه، اذ العلم جزء الموضوع.
(و لا يكاد يجدى) الاستصحاب (في مثل وجوب المعرفة عقلا أو شرعا) فكلما دل العقل على وجوب معرفته- كالبارى سبحانه- او دل النقل على وجوب معرفته كالائمة (عليهم السلام)، اذا زالت المعرفة لشبهة لم يصح استصحابه بأن يستصحب الامام مثلا، اذ الاستصحاب لا يفيد العلم و المعرفة (إلّا) اذا أفاد الاستصحاب الظن و قلنا بأنه يكفى الظن باللّه و الائمة، ف (اذا كان) الاستصحاب (حجة من باب افادته الظن و كان المورد) الذى يراد استصحابه (مما يكتفى به) أى بالظن (أيضا) كما تجب معرفته صح الاستصحاب.
لكن في كلتا المقدمتين نظر، اذ الاستصحاب حجة من باب الاخبار و الاصول مما يلزم فيها المعرفة فلا يكتفى فيها بالظن.
(ف) تحصل مما سبق ان (الاعتقادات كسائر الموضوعات) التي هي مصب الاحكام (لا بد في جريانه) أي الاستصحاب (فيها) أي في الاعتقادات (من أن يكون في المورد) أى مورد الاستصحاب (أثر شرعي يتمكن من موافقته) أى موافقة ذلك الاثر الشرعي (مع بقاء الشك فيه) أي في ذلك