الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٠٤ - فيما لو علم تاريخ أحدهما
و أما لو علم بتاريخ أحدهما فلا يخلو أيضا اما يكون الاثر المهم مترتبا على الوجود الخاص من المقدم أو المؤخر أو المقارن، فلا اشكال فى استصحاب عدمه لو لا المعارضة باستصحاب العدم فى طرف الآخر
و الحاصل: انه لا مقتضى للاستصحاب، لا ان له مقتضيا، و لكن يمنع عنه مانع المعارضة حتى يقال بأنه يجري حيث لا معارضة لعدم الاثر لاحد الاستصحابين.
[فيما لو علم تاريخ أحدهما]
هذا كله في مجهولي التاريخ (و أما لو علم بتاريخ أحدهما) كما لو علمنا بأن الاب مات يوم الجمعة، و لم نعلم بأن الابن أسلم يوم الخميس أو يوم السبت فهو على أربعة أقسام: لانه أما مفاد كان التامة، أو الناقصة، أو ليس التامة، أو الناقصة كما ان مجهولي التاريخ كان على أربعة أقسام.
(فلا يخلو) الامر (أيضا) كالمجهولين (اما يكون الاثر المهم) الذي يراد ترتيبه على الاستصحاب (مترتبا على الوجود الخاص من المقدم) ككون تقدم الاسلام موجبا للارث (أو المؤخر) ككون تأخر الاسلام موجبا لارث سائر الورثة (أو المقارن) كما لو كان تقارن الاسلام للموت موجبا لعدم الارث من هذا، و ارث سائر الورثة مثلا.
(فلا اشكال في استصحاب عدمه) فيجري استصحاب عدم التقدم و عدم التأخر و عدم التقارن، و يترتب على هذا الاستصحاب انتفاء الاثر المترتب على التقدم و أخويه، اذ هذا الوجود الخاص- أعني تقدم الاسلام على الموت، مثلا- مسبوق بالعدم، فاذا شك فيه كان الاصل عدمه.
لكن لا يخفى ان هذا الاستصحاب يجري (لو لا المعارضة باستصحاب العدم في طرف الآخر) كأن يقال: استصحاب عدم الاسلام قبل الموت معارض