الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٠٠ - التنبيه «الحادى عشر» فى مجهولى التاريخ
و ثبوته الذى يكون طرفا للشك فى انه فيه أو قبله، و حيث شك فى ان أيهما مقدم و أيهما مؤخر لم يحرز اتصال زمان الشك بزمان اليقين و معه لا مجال للاستصحاب، حيث لم يحرز معه كون رفع اليد عن اليقين بعدم حدوثه بهذا الشك من نقض اليقين بالشك.
(و ثبوته) عطف على «حدوث»، فان هذا الزمان الثاني هو الزمان (الذي يكون طرفا للشك فى أنه) أي الحادث (فيه أو قبله) اذ كل واحد من الحادثين يحتمل كونه فى الساعة الثالثة و يحتمل كونه فى الساعة الثانية (و حيث شك فى أن أيهما) أى الحادثين (مقدم و أيهما مؤخر لم يحرز اتصال زمان الشك) و هو الساعة الثالثة (بزمان اليقين) و هو الساعة الاولى، لما تقرر من احتمال كون المشكوك قد وجد فى الساعة الثانية، فكان نقض يقين عدمه- فى الساعة الاولى- بوجوده فى الساعة الثالثة من نقض اليقين باليقين، لاحتمال ان يكون اليقين بالوجود فى الساعة الثانية، فالساعة الاولى عدم و الساعة الثانية محتمل و الساعة الثالثة مشكوك، فلم يتصل الشك باليقين.
(و معه) أي مع عدم اتصال زمان الشك بزمان اليقين (لا مجال للاستصحاب حيث لم يحرز معه) أى مع عدم الاتصال (كون رفع اليد عن اليقين) السابق فى الساعة الاولى المتعلق هذا اليقين (بعدم حدوثه) أى حدوث الحادث المستصحب (بهذا الشك) متعلق بقوله «رفع» (من نقض اليقين بالشك) خبر «كون» فلا يشمله دليل الاستصحاب القائل بعدم نقض اليقين بالشك.
و قد علق المصنف على قوله «و بالجملة» بقوله: ان شئت قلت: ان عدمه الازلى المعلوم قبل الساعتين و ان كان فى الساعة الاولى منهما مشكوك إلّا انه حسب الفرض ليس موضوعا للحكم و الاثر، و انما الموضوع هو عدمه الخاص و هو عدمه فى زمان