الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٨٧ - التنبيه «العاشر» عدم الاعتبار بالحكم السابق
كان فى زمان استصحابه كذلك أى حكما أو ذا حكم يصح استصحابه كما فى استصحاب عدم التكليف، فانه و ان لم يكن بحكم مجعول فى الازل و لا ذا حكم إلّا انه حكم مجعول فيما لا يزال، لما عرفت من ان نفيه كثبوته فى الحال مجعول شرعا، و كذا استصحاب موضوع لم يكن له حكم ثبوتا أو كان و لم يكن حكمه فعليا و له حكم كذلك بقاء. و ذلك لصدق نقض اليقين بالشك على رفع اليد عنه و العمل كما اذا قطع بارتفاعه يقينا و وضوح
لكن (كان في زمان استصحابه) في حال الشك (كذلك أي حكما أو ذا حكم يصح استصحابه) فعلا (كما في استصحاب عدم التكليف) قبل البلوغ فيما لو شك انه هل بلغ أم لا (فانه و ان لم يكن بحكم مجعول في الازل و لا) موضوعا (ذا حكم) شرعي (إلّا انه حكم مجعول فيما لا يزال) و في حال الشك (لما عرفت) في التنبيه السابق (من ان نفيه) أي نفي التكليف (كثبوته في الحال مجعول شرعا) و هذا القدر كاف في صدق «لا تنقض».
(و كذا استصحاب موضوع لم يكن له حكم ثبوتا) في حال اليقين (أو كان) له حكم ثبوتا (و لم يكن حكمه فعليا) بل اقتضائيا أو انشائيا (و له حكم كذلك) فعليا (بقاء) في حال الشك.
(و ذلك) الذي ذكرنا من عدم لزوم الحكم في الحالة السابقة (لصدق نقض اليقين بالشك على رفع اليد عنه) فانه لو رفع اليد عن الملكية بالنسبة الى الشيء الملقى في البحر صدق انه نقض يقينه بكونه ملك زيد بالشك فيه- بعد خروجه من البحر- (و العمل) أي اذا رفع اليد عنه و عمل (كما اذا قطع بارتفاعه يقينا) بأن عملنا مع الملقى في البحر عمل ما لا مالك له (و وضوح)