الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٦٩ - التنبيه «السابع» فى الاصل المثبت
آثار لوازمه فلا دلالة هناك على لحاظها أصلا و ما لم يثبت لحاظها بوجه أيضا لما كان وجه لترتيبها عليه باستصحابه كما لا يخفى.
نعم
(آثار لوازمه فلا دلالة هناك على لحاظها) في دليل الاستصحاب (أصلا و ما لم يثبت لحاظها) أي لحاظ الآثار (بوجه أيضا) كما لم تلاحظ استقلالا (لما كان وجه لترتيبها عليه) أي على المستصحب (باستصحابه كما لا يخفى) فتحقق انه لا يثبت بالاستصحاب الآثار العقلية و العادية و الآثار الشرعية المتوقفة على أثر غير شرعي.
(نعم) قد استثنى من عدم حجية الاصل المثبت موارد:
منها ما لو كانت الواسطة بين المستصحب و بين الاثر الشرعي خفية، بأن كانت الآثار الشرعية للوازم غير شرعية لكن كانت وساطة تلك اللوازم بين المستصحب و بين الاثر الشرعي بحيث لا يلتفت اليه العرف، و يرى كأن الاثر الشرعي لنفس المستصحب لا لواسطة هناك، كما لو لاقى شيء مع ثوب نجس كان سابقا مرطوبا فشككنا في نجاسة ذلك الشيء من جهة الشك في بقاء الرطوبة فاذا استصحبنا الرطوبة حكمنا بنجاسة الملاقى، مع ان النجاسة ليست من آثار الرطوبة و انما هي من آثار السراية التي هي من لوازم الرطوبة، فان وساطة السراية خفية عند العرف، و لذا لا بأس بترتيب النجاسة على مجرد استصحاب الرطوبة.
و هكذا فيما لو شككنا في الوضوء و الغسل بأنه هل هناك مانع أم لا؟ فان استصحاب عدم المانع كاف في الحكم بصحة الوضوء و الغسل، مع ان الصحة ليست من آثار عدم المانع و انما هي من آثار غسل الموضع المشكوك، لكن