الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١١١ - التنبيه «الثانى» هل يكفي في صحة الاستصحاب الشك في بقاء شيء على تقدير ثبوته و ان لم يحرز ثبوته
اشكال من عدم احراز الثبوت فلا يقين، و انه لا بد منه، بل و لا شك فانه على تقدير لم يثبت، و من أن اعتبار اليقين انما هو لاجل ان التعبد و التنزيل شرعا انما هو فى البقاء لا فى الحدوث، فيكفى الشك فيه على تقدير الثبوت فيتعبد به على هذا التقدير، فيترتب
بالنسبة الى استصحاب الحكم.
(اشكال) مرتبط بقوله هل يكفي، و وجه الاشكال ما بينه بقوله: (من عدم احراز الثبوت) سابقا (فلا يقين و) الحال (انه لا بد منه) لان ركني الاستصحاب اليقين السابق و الشك اللاحق، فاذا زال أحد الركنين انتفى الاستصحاب (بل و لا شك) لاحقا (فانه) أي الشك (على تقدير لم يثبت) ذلك التقدير.
و الحاصل: انه لو كان هناك شيء محقق ثم شك فيه حصل ركنا الاستصحاب أما في المقام فان اليقين السابق تقديري لا موجود واقعا، و اذا انتفى اليقين السابق ينتفي الشك اللاحق، اذ لا يشك فيما لا وجود له. و على هذا فلا يصح مثل هذا الاستصحاب.
هذا كله وجه عدم جريان الاستصحاب، و أما وجه جريان الاستصحاب فقد بينه بقوله: (و من ان اعتبار اليقين) السابق في الاستصحاب (انما هو لاجل ان التعبد و التنزيل شرعا انما هو في البقاء لا في الحدوث) فلا بد من اتيان اليقين في كيان الدليل توصلا الى افهام هذا الامر، لا ان اليقين له موضوعية حتى يلزم وجوده سابقا (فيكفى الشك فيه على تقدير الثبوت) بأنه لو كان سابقا يقين لشككنا فيه الآن (فيتعبد به) أي باليقين (على هذا التقدير) أي تقدير ثبوته (فيترتب