الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٠٩ - التنبيه «الاول» في اعتبار فعلية اليقين و الشك في جريان الاستصحاب
لكونه محدثا قبلها بحكم الاستصحاب مع القطع بعدم رفع حدثه الاستصحابيّ.
لا يقال: نعم، و لكن استصحاب الحدث في حال الصلاة بعد ما التفت بعدها يقتضى أيضا فسادها، فانه يقال: نعم لو لا قاعدة الفراغ المقتضية لصحتها المقدّمة على اصالة فسادها.
قطع انه بين شكه و صلاته لم يتطهر (لكونه محدثا قبلها) أي قبل الصلاة (بحكم الاستصحاب) السابق على الصلاة (مع القطع بعدم رفع حدثه الاستصحابي).
(لا يقال:) ما ذكرتم من صحة الصلاة في صورة كونه غافلا عن الحدث قبل الصلاة (نعم) صحيح من جهة عدم استصحاب الحدث قبل الصلاة (و لكن) لا تتم الصحة من جهة اخرى.
اذ (استصحاب الحدث في حال الصلاة بعد ما التفت بعدها) أي بعد الصلاة (يقتضي أيضا فسادها) فانه لم يكن مستصحب الحدث قبل الصلاة، لكن بعد الصلاة لما التفت شك في أنه هل تطهر أم لا، فاستصحاب الحدث قاض بأنه لم يتطهر.
و منه يعلم انّه دخل في الصلاة بلا طهارة فاللازم أن نحكم بفساد صلاته، للاستصحاب المتأخر عن الصلاة- و ان لم يجر الاستصحاب قبل الصلاة لما ذكرتم من الغفلة-.
(فانه يقال: نعم) مقتضى الاستصحاب بعد الصلاة الفساد (لو لا قاعدة الفراغ المقتضية لصحتها) أي صحة الصلاة (المقدمة على اصالة فسادها) و لذا يحكم بصحة الصلاة السابقة و ان حكم بأنه يلزم التطهر للصلاة اللاحقة.