الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١١٠ - التنبيه «الثانى» هل يكفي في صحة الاستصحاب الشك في بقاء شيء على تقدير ثبوته و ان لم يحرز ثبوته
(الثانى) انه هل يكفى فى صحة الاستصحاب الشك فى بقاء شىء على تقدير ثبوته و ان لم يحرز ثبوته فيما رتب عليه أثر شرعا أو عقلا،
و لا يستشكل بأنه كيف يمكن ذلك، فان كان متطهرا صح الدخول في الصلاة اللاحقة، و ان لم يكن متطهرا لم تصح الصلاة السابقة، فكيف يمكن التفكيك بينهما؟ لانه يجاب عن ذلك بأنه تفكيك حسب الدليل و لا بأس به، فهو كدرهمي الودعي الذي ضاع أحدهما و كاقرارين من شخص واحد لشخصين بشيء واحد و هكذا.
التنبيه «الثانى»: [هل يكفي في صحة الاستصحاب الشك في بقاء شيء على تقدير ثبوته و ان لم يحرز ثبوته]
اذا قامت امارة على حكم و لم يكن للامارة اطلاق بحيث يشمل الزمان الثاني، فهل يصح الرجوع في الزمان الثاني الى الاستصحاب لاثبات الحكم أم لا؟ كما لو قام الدليل على وجوب الدعاء عند هلال رمضان ثم شك في انسحاب الحكم في كل أول شهر و لم يكن للدليل اطلاق، فان وجوب الدعاء عند الرؤية في رمضان غير ثابت واقعا و انما قام الدليل عليه فقط، فنشك في أنه هل هذا الوجوب باق على تقدير ثبوته واقعا أم لا (انه هل يكفي في صحة الاستصحاب الشك في بقاء شيء على تقدير ثبوته و ان لم يحرز ثبوته) سابقا (فيما رتب عليه أثر شرعا أو عقلا) فانه على تقدير ثبوت الدعاء واقعا كان الوجوب سابقا ثابتا، فهل هذا باق- الى أول شوال مثلا- أم لا؟ و قوله «فيما» متعلق بقوله «صحة الاستصحاب» أي هل يصح الاستصحاب في الشيء الذى رتب عليه أثر اذا كان على تقدير ثبوته، و قوله «شرعا» بالنسبة الى استصحاب الموضوع، و قوله «عقلا»