الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٠٨ - التنبيه «الاول» في اعتبار فعلية اليقين و الشك في جريان الاستصحاب
فيحكم بصحة صلاة من أحدث ثم غفل و صلى ثم شك فى انه تطهر قبل الصلاة لقاعدة الفراغ، بخلاف من التفت قبلها و شك ثم غفل و صلى، فيحكم بفساد صلاته فيما اذا قطع بعدم تطهيره بعد الشك
بصحة صلاته، لانه حيث كان غافلا عن الطهارة قبل الصلاة لم يكن يجري بالنسبة اليه استصحاب الحدث، أما اذا تيقن بالحدث و شك في الطهارة ثم غفل ثم صلى ثم التفت بعد الصلاة حكم ببطلان صلاته، لانه بمجرد التفاته- قبل الصلاة- الى حاله شك في الطهارة و استصحب الحدث، فدخل في الصلاة و هو مستصحب الحدث، فكانت صلاته باطلة، اذ لا مجال لقاعدة الفراغ بعد الصلاة فيما كان قبل الصلاة قاطعا بالحدث أو مستصحب الحدث.
و على هذا (فيحكم بصحة صلاة من أحدث ثم غفل و صلى ثم) بعد الصلاة توجه الى حالته و (شك في أنه) هل (تطهر قبل الصلاة) بعد الحدث أم لم يتطهر، فانه حيث لا يعلم بكونه كان محدثا حالة الصلاة- لاحتماله التوضؤ بعد الحدث-.
و حيث لا يجرى بالنسبة اليه استصحاب الحدث- لانه كان غافلا عن حاله قبل أن يشرع في الصلاة- حكم بصحة صلاته (لقاعدة الفراغ) التي لا حاكم عليها (بخلاف من) أحدث ثم (التفت قبلها) أي قبل الصلاة (و شك) في أنه هل توضأ أم لا (ثم غفل) عن استصحابه للحدث (و صلى) ثم التفت بعد الصلاة (فيحكم بفساد صلاته فيما اذا قطع بعدم تطهيره بعد الشك) بخلاف من احتمل انه تطهر بعد الشك قبل الصلاة، اذ يجري بالنسبة اليه قاعدة الفراغ أيضا.
و انما قلنا بعدم جريان القاعدة بالنسبة الى من أحدث ثم شك ثم صلى و قد