مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٠٨ - السادس ان يلقى عليه شيء من الكافور و الذريرة
من نهاوند تصحيفا لكلمة هند لقربهما في الحروف، و اللّه أعلم بحقيقة الحال، و مع الغض عن ذلك فالأولى العمل بواحد من هذه الأقوال رجاء من باب الاحتياط.
و لا يبعد استحباب التبرك بتربة قبر الحسين عليه السلام و مسحه بالضريح المقدس أو بضرائح سائر الأئمة عليهم السلام بعد غسله بماء الفرات أو بماء زمزم.
و يمكن ان يستدل لاستحباب نثر شيء من التربة الحسينية على الكفن أو خلطها بالحنوط أو الذريرة بما رواه الشيخ عن عبد اللّه الحميري قال كتبت الى الفقيه اسئله عن طين القبر يوضع مع الميت في قبره هل يجوز ذلك أم لا فأجاب عليه السلام و قرأت التوقيع و منه نسخت: يوضع مع الميت في قبره و يخلط بحنوطه إنشاء اللّه تعالى، بناء على ان يكون المراد من الفقيه هو الحجة أرواحنا فداه و من طين القبر التربة الحسينية كما يعبر به عنها كثيرا، مضافا الى أنه استشفاع و استدفاع به فتدل على رجحانه كلما ورد في الاستشفاع بتربته الزكية صلوات اللّه عليه.
و منه يظهر رجحان مسح الكفن بضريحه المقدس و بضرائح سائر الأئمة عليهم السلام و ينبغي ان يكون بعد تطهيره من النجاسة الوهمية و لو بغير ماء الفرات أو زمزم و لا يعتبر في التبرك بالمسح ان يكون بعد التطهير بأحد المائين كما هو ظاهر المتن بل المراد استحباب التبرك بغسله بهما و حيث ان الاولى كون التمسح بالضريح بعد التطهير و انه ينبغي الغسل بالمائين أيضا فليجعل الغسل بهما قبل المسح، و لا بأس به.
(و كيف كان) فيمكن الاستيناس بهما بما ورد في فضلهما اما ماء الفرات ففي فضله من الاخبار ما لا يحصى و قد ورد انه يصب فيه ميزابان من الجنة و انه تسقط فيه كل يوم سبع قطرات من الجنة و ان ملكا من السماء يهبط كل ليلة معه ثلاثة مثاقيل مسكا من مسك الجنة فيطرحها في الفرات و ما من نهر في شرق الأرض و غربها أعظم بركة منه، و ان من حنك به كان شيعيا، و انه لو كان بيننا و بين الفرات كذا و كذا ميلا لذهبنا اليه و استشفينا به، و كذا ما ورد في فضيلة ماء زمزم و الاستشفاع به و انه شفاء من كل داء.