مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٠١ - مسألة(٢٣) إذا حضر في أثناء الصلاة على الميت ميت أخر
الدعاء لكل منهما بما يخصه و الإتيان ببقية الصلاة للثاني بعد تمام صلاة الأول مثلا إذا حضر قبل التكبير الثالث يكبر و يأتي بوظيفة صلاة الأول و هي الدعاء للمؤمنين و المؤمنات، و بالشهادتين لصلاة الميت الثاني، و بعد التكبير الرابع يأتي بالدعاء للميت الأول و بالصلاة على النبي و إله للميت الثاني و بعد الخامسة تتم صلاة الأول و يأتي للثاني بوظيفة التكبير الثالث و هكذا يتم بقية صلوته، و يتخير في تقديم وظيفة الميت الأول أو الثاني بعد كل تكبير مشترك، هذا مع عدم الخوف على واحد منهما، و اما إذا خيف على الأول يتعين الوجه الأول، و إذا خيف على الثاني يتعين الوجه الثاني أو تقديم الصلاة على الثاني بعد القطع، و إذا خيف عليهما معا يلاحظ قلة الزمان في القطع و التشريك بالنسبة إليهما ان أمكن و الا فالأحوط عدم القطع.
المشهور- كما في الحدائق- هو التخيير بين الأمور الثلاثة المذكورة في المتن، و نسبه المحقق الثاني إلى المعظم، و الكلام في هذه المسألة يقع تارة فيما تقتضيه القاعدة، و اخرى فيما يستفاد من النص.
اما المقام الأول فالظاهر ان مقتضى القواعد العامة هو التخيير المذكور، اما جواز إتمام الصلاة على الأول ثم الإتيان بها على الثاني فوجهه واضح، و اما قطع الصلاة على الأول و استينافها عليهما على وجه التشريك، فبالنسبة إلى جواز التشريك يكفى ما مر في المسألة السابقة من جواز ذلك مطلقا، و اما جواز القطع فلما تقدم في المسألة الثامنة عشر من الفصل الأول في صلاة الميت من عدم الدليل على حرمة قطعها، إذ الدليل على الحرمة في اليومية منحصر بالإجماع، و هو مفقود في المقام، و اما جواز الوجه الثالث و هو التشريك في التكبيرات الباقية من حين حضور الميت الثاني فلان جواز التشريك من ابتداء الصلاة يوجب جوازه في الأثناء أيضا من غير فرق بين كون الصلوتين متحدتين في الوجوب و الاستحباب أو مختلفين.
و اختار في التذكرة و النهاية تعين الإتمام على الأول و استينافها على الثاني إذا كانت الصلاة على الميت الأول واجبة و على الثاني مستحبة، و علل باختلاف الوجه (و لا يخفى ما فيه) فإنه مضافا الى ما تقدم مرارا من عدم اعتبار قصد الوجه في العبادات و ان مقتضاه عدم الفرق في عدم جواز الجمع حينئذ بين حضورهما معا من الابتداء أو