مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٨٢ - مسألة(٩) يجوز التيمم لصلاة الجنازة
هو القول بوجوب الإعادة، لأن قاعدة الميسور لا يثبت بها الاجزاء بالمأتي به بعد رفع العذر و التمكن من الإتيان بالمأمور به باجزائه و شرائطه، و انما يثبت بها سقوط المعسور من الجزء أو الشرط ما دام العذر باقيا، نعم لو دل دليل بالخصوص على الأمر بالصلاة على المدفون الذي لم يصل عليه كان مقتضاه الاجزاء، و لكن عرفت ان الاخبار المجوزة لا دلالة فيها الا على جواز الصلاة بعد الدفن و اما الأمر بها و وجوبها فإنما استفيد من إطلاقات وجوب صلاة الميت، و قد تقدم في مبحث غسل الميت في المسألة العاشرة من فصل كيفية الغسل ان الأقوى في الميت الذي دفن بعد تغسيله ناقصا لعذر ثم اخرج من القبر انه يجب الإتيان بالغسل الكامل إذا ارتفع العذر فيكون حال الصلاة حال الغسل في ذلك.
هذا في الميت المدفون إذا صلى على قبره، و اما لو ترك الصلاة على قبره ثم اخرج من القبر فلا إشكال في وجوب الصلاة عليه حينئذ حتى على القول بعدم جواز الصلاة عليه بعد الدفن، لأن الأخبار المانعية إنما دلت على المنع عن الصلاة على المدفون أو على القبر، و هذا الميت بعد ظهوره ليس بمدفون فعلا، كما ان التحديد باليوم و الليلة أو الثلاثة و نحوهما عند القائل بالتحديد انما هو بالنسبة إلى الصلاة على القبر لا من ظهر بعد دفنه (و احتمال السقوط) بسقوط الأمر الأول بسبب الدفن و عدم الأمر الجديد (ضعيف) لعموم ما دل على وجوب الصلاة على كل ميت مثل قوله صلى اللّه عليه و سلم لا تدعوا أحدا من أمتي بلا صلاة، و ليس المقام من صغريات الرجوع الى استصحاب بقاء حكم المخصص، لما عرفت من ان الموضوع في الاخبار المانعة- على القول بالعمل بها- هو عنوان الصلاة على المدفون أو على القبر، و هذا العنوان غير باق بعد خروجه من القبر، فيشمله عموم ما دل على الوجوب، و اللّه الهادي.
[مسألة (٩) يجوز التيمم لصلاة الجنازة]
مسألة (٩) يجوز التيمم لصلاة الجنازة و ان تمكن من الماء و ان كان الأحوط الاقتصار على صورة عدم التمكن من الوضوء أو الغسل أو صورة خوف فوت الصلاة منه.
لا إشكال في مشروعية التيمم لصلاة الجنازة عند عدم التمكن من الماء أو خوف فوت الصلاة، و ذلك لثبوت استحباب الطهارة المائية لهذه الصلاة و ثبوت مشروعية