مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٤٨ - مسألة(٣) يكفي في مقدار كافور الحنوط المسمى
(الثالث) المشهور على ان الكافور الذي يمزج بماء الغسل خارج عن هذا المقدار الذي ورد في الحنوط لما عرفت في مرفوعة الكافي و مرفوعة ابن سنان و الخبر المروي عن كتاب الطرف من التعبير بالحنوط، الظاهر في الكافور الذي يحنط به، و باقي الاخبار و ان كانت مطلقة لكن تحمل على ما في هذه الاخبار لكون المقيد قرينة على المطلق و شارحا له مضافا الى ما في الفقه الرضوي: إذا فرغت من غسله حنطه بثلاثة عشر درهما و ثلث درهم كافورا، خلافا لما حكاه في السرائر عن بعض الأصحاب من مشاركة الغسل مع الحنوط في ذلك المقدار و لم يعرف ذلك البعض الذي حكاه عنه، و مال اليه بعض المتأخرين، و في مصباح الفقيه بعض الميل اليه، و يستدل له بإطلاق ما دل على تقدير ذلك للميت من غير تعرض لخصوص تحنيطه فيشمل بعمومه لما يمزج بماء غسله أيضا، و لاستبعاد تغسيل النبي صلى اللّه عليه و سلم بماء ممزوج بكافور أخر غير الذي نزل به جبرئيل عليه السلام، بل في مصباح الفقيه دعوى ظهور كون الكافور الذي اتى به له للجميع و منع انصراف الحنوط الى خصوص ما يحنط به كما يشهد له إطلاق الحنوط في جملة من الاخبار على مطلق الكافور.
(و الأقوى) ما عليه المشهور لانسباق ما يحنط به من كلمة الحنوط عند إطلاقه، و هو غير مناف مع ارادة مطلق الكافور منه إذا كانت هناك قرينة، فمنع انصراف الحنوط الى خصوص ما يحنط به لا يخلو عن الاعتساف، فلا محيص عن معاملة الإطلاق و و التقييد فيما عبر فيه بالحنوط و ما ورد فيه لفظ الكافور، و دعوى ظهور ما دل على نزول جبرئيل بالكافور على كونه للغسل و الحنوط ممنوعة، و استبعاد صرف غيره في غسله صلى اللّه عليه و سلم لا يعبأ به مع ان المسألة قريبة إلى الإجماع و لم ينقل مخالف صريح فيها الا ما نسبه في السرائر الى بعض الأصحاب، بل يحتمل اندراجها في معقد إجماع الغنية و المعتبر، و لذا قال في مصباح الفقيه (بعد الإشكال في اختصاص المقادير المذكورة بالحنوط): لكن فتويهم بما عرفت من التقادير و فهمهم إياها من الروايات و نقل إجماعهم عليها كما عن بعضهم يهون الأمر علينا بعد البناء على المسامحة (انتهى).
(الرابع) وزن الدرهم نصف المثقال الشرعي و خمسه، و كل مثقال شرعي