مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٢٨ - الرابع تبخيره بدخان الأشياء الطيبة الريح
الكفن- يعنى قميصا- و خبر محمد بن مسلم عن الباقر عليه السلام قال إذا أردت أن تكفنه فان استطعت ان يكون في كفنه ثوب كان يصلى فيه نظيف فافعل فان ذلك يستحب ان يكفن فيما كان يصلى فيه.
فان هذه الاخبار و ان لم يكن الظاهر منها ان تكون واردة في مقام البيان من هذه الجهة بل هي لبيان أصل استحباب التكفين في ما يصلى فيه، لكنها لا تخلو عن الإيماء و قابلة لان يؤيد بها الحكم بعدم المنع عن ترك الأزرار فيه لا سيما الخبر الثاني الذي يقيد الثوب بكونه نظيفا حيث انه يظهر منه كونه في مقام بيان ما يعتبر فيه أيضا بعد بيان أصل استحبابه (و بالجملة) فلا إشكال في صلاحيتها للتأييد، كما يؤيد بما ورد من تكفين رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم فاطمة بنت أسد في قميصه من غير تعرض لقطع أزراره كما في خبر عبد اللّه بن سنان عن الصادق عليه السلام قال ان فاطمة بنت أسد أوصت الى رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم فقبل وصيتها فلما ماتت نزع قميصه و قال كفنها فيه، و نحوه غيره، و لكن التأييد بها أضعف من التأييد بالأخبار الواردة في التكفين فيما يصلى فيه لكون مورد هذه الاخبار قضية شخصية فلعله لم يكن في قميصه صلى اللّه عليه و سلم أزرار و لا زر واحد أصلا.
[الثالث بل الخيوط التي يخاط بها بريقه]
الثالث بل الخيوط التي يخاط بها بريقه.
و هذا أيضا مما لم يرد فيه نص بالخصوص، قال في المعتبر: ذكره الشيخ في النهاية و المبسوط و رأيت الأصحاب يجتنبونه و لا بأس بمتابعتهم لازالة الاحتمال و وقوفا على الاولى و هذا موضع الوفاق، قال في الجواهر و هو جيد، مع انه أيضا قد يندرج في فضلات ما لا يؤكل لحمه، و اقتصار الأصحاب في بل الخيوط بالريق يشهد بعدم كراهة بلها بغيره عندهم كما صرح به غير واحد منهم، و هو كذلك للأصل.
[الرابع تبخيره بدخان الأشياء الطيبة الريح]
الرابع تبخيره بدخان الأشياء الطيبة الريح و لو بغير البخور نعم يستحب تطييبه بالكافور و الذريرة كما مر.
في هذا المتن أمور (الأول) المعروف عند الأصحاب كراهة تبخير الكفن بدخان