مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٠٧ - السادس ان يلقى عليه شيء من الكافور و الذريرة
و القرنفل و القسط و الأشنة، و كلها نبات و تجعل فيها اللاذن و يدق جميع ذلك.
و المحكي عن المبسوط و النهاية انها القمحة بفتح القاف و سكون الميم أو بضم القاف و تشديد الميم المفتوحة، و في الجواهر انها في عرفنا الان نوع خاص من الطيب مسحوق يسمى ذريرة ثم قال و لعله هو الذي اراده في المدارك بأنه طيب مخصوص معروف بهذا الاسم الان في بغداد و ما والاها، و حكى عن الراوندي انه قيل بأنها حبوب تشبه حب الحنطة التي تسمى بالقمح تدق تلك الحبوب كالدقيق لها ريح طيبة، و لعله اليه يرجع ما حكاه المصنف (قده) عن القيل من انها حب يشبه حب الحنطة، و قال انها تسمى الان قمحة.
و قال الشهيد الثاني في الروض: وجدت بخط شيخنا الشهيد رحمة اللّه عليه نقلا عن بعض الفضلاء ان قصب الذريرة هي القمحة التي يؤتى بها من ناحية نهاوند و أصلها قصب نابت في أجمة في بعض الرساتيق يحيط بها حيات ثم اتى بحكاية غريبة لا تخلوا عن البعد، و عن تبيان الشيخ انها قصب يجاء به من الهند، و قال في الجواهر ان القول بأنها صنف شامل لجميع ذلك لا يخلو عن قوة إذ به يجمع بين تلك الكلمات المتفرقة إذ المثبت مقدم على النافي فلا يسمع منهم الحصر فهي ليست كل طيب مسحوق و لا شخص خاص.
(أقول) و لعل الاولى منه ما ذكره المصنف (قده) في المتن مما يسمى الان بالقمحة لقربها مع ما شهد به صاحب الجواهر نفسه من انه في زمانه طيب مخصوص موسوم بالذريرة و صرح صاحب المدارك أيضا بوجود طيب مخصوص في عصره في بغداد و ما والاها موسوم بالذريرة، و لعله الذي نص في المقنعة و المبسوط و النهاية و المصباح بأنها القمحة فكأنها هي التي كانت في عصر صدور الأخبار موسومة بالذريرة فصارت في أعصارهم موسومة بالقمحة فصار إطلاق الذريرة عليها متروكا ثم اشتهر تسميتها بها في عصر صاحب المدارك الى زمان صاحب الجواهر ثم اشتهرت أيضا بالقمحة في زمان المصنف، و لعلها هي التي تؤخذ من القصب الذي يجاء به من الهند كما عن الشيخ في التبيان فيكون ما حكاه الشهيد الثاني في الروض عن خط الشهيد من انه يجاء به