مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٩٩ - السادس لفافة أخرى فوق اللفافة الواجبة
و هذان الخبران لا يصح الاستناد إليهما في إثبات استحباب العبرية لما فيهما من الترديد بينها و بين الأظفار، و لكن جعل استحبابها معقدا لإجماع المعتبر و التذكرة كاف في إثباته (و كيف كان) فعلى تقدير استحبابها فهي كالحبرة مستحبة في مستحب و ليس استحباب اللفافة الزائدة مقيدا به حتى لو تعذر لم يكن غيرها مستحبا.
(الأمر الثالث) لا فرق في استحباب اللفافة الزائدة بين الرجل و المرأة و نسبه في الروض إلى الشهرة، بل المستظهر من الذكرى دعوى الاتفاق عليه حيث يقول:
يستحب عندنا ان يزاد للرجل و المرأة، و يدل عليه قاعدة الاشتراك الا ما ثبت اختصاصه بأحدهما، و مرسل سهل مضمرا في الجواب عن السؤال عن كيفية تكفين المرأة قال عليه السلام كما يكفن الرجل غير انها تشد على ثدييها خرقة تضم الثدي إلى الصدر و تشد على ظهرها و يضع لها القطن أكثر مما يضع للرجال، خلافا للمحكي عن الوسيلة و الإصباح و التلخيص من اختصاص ذلك بالرجال لاختصاص الاخبار بهم، قال في الجواهر و هو ضعيف إذ هو اختصاص مورد كما في أكثر الاحكام لا اختصاص خصوصية.
(الأمر الرابع) المحكي عن الغنية استحباب لفافة ثالثة مدعيا عليه الإجماع، قال (قده) و المستحب ان يزاد على ذلك لفافتان إحداهما حبرة، و عمامة و خرقة يشد بها فخذاه- الى ان قال- كل ذلك بدليل الإجماع، و هو الذي صرح به الصدوق في الفقيه، قال (قده) و الكفن المفروض ثلاثة: قميص و إزار و لفافة سوى العمامة و الخرقة فإنهما لا تعدان من الكفن، و من أحب ان يزيد زاد لفافتين حتى يبلغ العدد خمسة فلا بأس، و نسبه في الحدائق إلى المشهور بين متقدمي الأصحاب.
و يمكن ان يستدل لاستحبابها للرجل و المرأة بصحيح زرارة المروي عن الباقر عليه السلام، و فيه بعد السؤال عن كون العمامة من الكفن- قال عليه السلام لا، انما الكفن المفروض ثلاثة أثواب أو ثوب تام لا أقل منه يوارى فيه جسده كله فما زاد فهو سنة الى ان يبلغ خمسة فما زاد فمبتدع، و العمامة سنة (و تقريب الاستدلال) ان المصرح به هو خروج العمامة عن الكفن و قد صرح في غير واحد من الاخبار بخروج