مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٥٥ - مسألة(١) الاستحاضة ثلاثة أقسام
الكثير الذي لا يسكن من خلف الكرسف و هو لا يتحقق إلا في الكبيرة فيلزم انتفاء التعدد عند انتفائها.
و قوله عليه السّلام: و ان طرحت الكرسف فسال الدم فعليها الغسل، حيث يستفاد منه إرادة المتوسطة، لإشعاره بقلة السيلان، المفهومة من كون تحققه عند طرح الكرسف، لان المتوسطة هي التي يظهر دمها من الكرسف عند الاحتشاء به، و لازم ذلك تحقق مثل هذا السيلان القليل عند عدم الاحتشاء و طرح الكرسف كما لا يخفى.
فالخبر يدل على وجوب الغسل الواحد في المتوسطة و ان لم يتعرض لكونه عند صلاة الغداة، و لا ضير فيه لان الكلام- الآن- في وحدة الغسل و تعدده، و سيأتي البحث في محله.
(و خبر عبد الرحمن) عن الصادق عليه السّلام، قال: و ان كان قرئها فيه خلاف فلتحتط بيوم أو يومين و لتغتسل و تستدخل كرسفا فان ظهر على الكرسف فلتغتسل ثم تضع كرسفا أخر ثم تصلي فإذا كان دما سائلا فلتؤخر الصلاة ثم تصلى صلوتين بغسل واحد.
و فقه الحديث ان الظاهر من قوله: و لتغتسل- بعد قوله: أو يومين هو الأمر بغسل الحيض بعد الاحتياط بيوم أو يومين، و قوله فان ظهر على الكرسف فلتغتسل بيان حكم المتوسطة التي تتحقق بظهور الدم على الكرسف، و الظاهر من قوله:
فلتغتسل، هو ارادة الغسل الواحد، و قوله: فإذا كان دما سائلا (إلخ) بيان حكم الكبيرة، فيدل على اشتراط تعدد الأغسال بصيرورة الاستحاضة كبيرة.
(و موثق زرارة) عن الباقر عليه السّلام: تستظهر بيوم أو يومين ثم هي مستحاضة فلتغتسل و تستوثق من نفسها و تصلى كل صلاة بوضوء ما لم ينفذ الدم فإذا نفذ اغتسلت وصلت، فقوله عليه السّلام: فإذا نفذ اغتسلت وصلت يصدق على ما إذا كان النفوذ بظهور الدم على الكرسف بلا سيلانه من خلفه فيجب عليها حينئذ غسل واحد.
(و موثق أخر لسماعة) عن الصادق عليه السّلام، قال غسل الجنابة واجب و غسل الحيض إذا طهرت واجب و غسل الاستحاضة واجب إذا احتشت الكرسف فجاز الدم