ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣٥٦ - الباب الخمسون العبيد، و الإماء، و الخدم، و الأمر بالاستيصاء بالمماليك خيرا، و النهي عن سوء الملكة، و نحو ذلك
٦١-المتوكل في جاريته قبيحة [١] :
أمازحها فتغضب ثم ترضى # و كل فعالها حسن جميل
فإن غضبت فأحسن ذي دلال # و إن رضيت فليس لها عديل
٦٢-دعا طلحة أبا بكر و عمر و عثمان، فأبطأ عليه الغلام بشيء و أراده، فصاح: يا غلام، فقال: لبيك، فقال طلحة: لا لبيك. فقال أبو بكر: ما سرني أني قلتها و لي الدنيا. و قال عمر: ما سرني أني قلتها و لي نصف الدنيا، و قال عثمان: ما سرني أني قلتها و لي حمر النعم.
و صمت عليها طلحة، فلما خرجوا باع ضيعة بخمسة عشر ألفا و تصدق بها.
٦٣-كان لمحمد بن أبي الحارث الكوفي [٢] صديق له قينة [٣] ، فباعها ببرذون [٤] فقال محمد:
قينة كانت تغني # مسخت برذون أدهم
عجّت بالساباط يوما # فإذا القينة تلجم [٥]
٦٤-غلام الخالدي مثل في الشهامة و الكياسة و جمع شرائط الخدمة، و هو غلام أبي عثمان الخالدي الشاعر [٦] . قال الشيخ أبو الحسين محمد بن
[١] قبيحة: هي أم الخليفة المعتز باللّه ابن المتوكل.
[٢] محمد بن أبي الحارث الكوفي: ذكره المرزباني في معجم الشعراء ٣٧٩.
[٣] القينة: الأمة-المغنّية-الماشطة.
[٤] البرذون: دابّة: التركي من الخيل.
[٥] عاج يعوج: يقال عاج بالمكان: أقام فيه. و عاج السائر وقف و عاج إلى أو على المكان: مال و عطف. المنجد.
الساباط: سقيفة بين دارين تحتها طريق. المنجد.
[٦] أبو عثمان الخالدي الشاعر: هو سعيد بن هاشم بن وعلة من بني عبد القيس أبو عثمان الخالدي أديب شاعر. كان آية في الحفظ و البديهة.
راجع ترجمته في الوافي بالوفيات للصفدي ١: ١٠٧.