ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٧٩ - الباب السادس و الثلاثون الشر و الفجور، و ذكر الأشرار و الفجار، و ما يرتكبون من الفواحش و المناكير
الزنا مباحا خلا ملك قمار [١] ، و أقمت بمدينته سنتين فلم أر ملكا أغير منه، و كان يعاقب على الزنا و الشرب بالقتل. و قمار ينسب إليها العود، كما ينسب إلى مندل [٢] . قال مسكين الدارمي [٣] :
و لا ذنب للعود القماري إنه # يحرق إن نمّت عليه روائحه
٤٥-ألح رجل في النظر إلى أمة غيره فقالت له: ما تنظر؟قرة عينك و شيء غيرك.
و نظر آخر إلى أعرابية فقالت:
و ما لك منها غير أنك ناكح # بعينيك عينيها فهل ذاك نافع
٤٦-[شاعر]:
الخير أرفع جانبا # من قلّة الجبل الرفيعة [٤]
و الشر أسرع جرية # من جرية السيل السريعة
[١] قمار: و يقال قامرون، بلد في الهند ينسب إليه العود القماري.
[٢] مندل: بلد بالهند منه يجلب العود الفائق الذي يقال له المندلي. راجع معجم البلدان ٥: ٢٠٩.
[٣] مسكين الدارمي: هو ربيعة بن عامر بن أنيف بن شريح بن عمرو بن عدس بن زيد بن عبد اللّه بن دارم التميمي. كان شاعرا شجاعا معاصرا للفرزدق. له أخبار مع معاوية. توفي سنة ٨٩ هـ.
راجع ترجمته في الشعر و الشعراء ٢١٥ و تهذيب ابن عساكر ٥: ٣٠٠.
[٤] القلّة: أعلى رأس الجبل.