ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣٦١ - الباب الخمسون العبيد، و الإماء، و الخدم، و الأمر بالاستيصاء بالمماليك خيرا، و النهي عن سوء الملكة، و نحو ذلك
إن أولاد السراري # كثروا و اللّه فينا
رب أدخلني بلادا # لا أرى فيها هجينا
٧٥-قال هشام بن عبد الملك لزيد بن علي: بلغني أنك تطلب الخلافة و لست لها بأهل، قال: لم؟قال: لأنك ابن أمة، قال: فقد كان إسماعيل ابن أمة و إسحاق ابن حرة، و قد أخرج اللّه من صلب إسماعيل سيد ولد آدم.
٧٦-قال الحجاج بن عبد الملك بن الحجاج بن يوسف: لو كان رجل من ذهب لكنته، قيل: كيف؟قال: لم تلدني أمة إلى آدم ما خلا هاجر [١] فقالوا له: لو لا هاجر لكنت كلبا من الكلاب.
٧٧-قال رجل لعبد استعقله: أ لا ألحقك بنفسي؟فقال: لأن أكون عبدا لايقا أحب إلي من أن أكون حرا لاحقا.
٧٨-جعفر بن عقاب [٢] :
و ضمتني العقاب إلى حشاها # و خير الطير قد علموا العقاب
فتاة من بني حام بن نوح # سبتها الخيل غصبا و الركاب
عقاب أمه و كانت سوداء.
٧٩-دخل جرير على الحجاج و على رأسه جارية، فقال له: بلغني
[١] هاجر هي زوجة سيدنا إبراهيم و أم ولده إسماعيل. كانت أمة أهداها المقوقس ملك مصر إلى إبراهيم الخليل فأسكنها مكة و تركها و ابنها معها طفل صغير و ليس معهما إلا مزود تمر و قربة ماء فلحقت به و قالت له: يا إبراهيم اللّه أمرك بهذا؟قال نعم قالت: إذن لا يضيّعنا فمكثت حتى فنى الزاد و الماء و جف لبنها و جعل الصبي يتلمظ فذهبت إلى الصفا فوقفت عليه هل ترى من مغيث فلم تر أحد فذهبت تريد المروة فلما صارت في بطن الوادي سعت حتى خرجت منه فأتت المروة فوقفت عليها هل ترى أحدا.
و ترددت بينهما سبعة أشواط فصارت سنّة. الروض المعطار ص ٥٣١.
[٢] جعفر بن عقاب لم نقع له على ترجمة.