ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣٥٣ - الباب الخمسون العبيد، و الإماء، و الخدم، و الأمر بالاستيصاء بالمماليك خيرا، و النهي عن سوء الملكة، و نحو ذلك
سيف و منطقة [١] و سواد، فلا يعلم أ جارية هي أم غلام، و كانت لخازم بن خزيمة [٢] مثلها اسمها قطاة.
٤٦-كان لعثمان بن عفان رضي اللّه عنه عبد، فاستشفع بعلي أن يكاتبه، فكاتبه: ثم دعا عثمان بالعبد فقال: إن كنت عركت أذنك فاقتص مني، فأخذ بأذنه، ثم قال عثمان: شدّ، شدّ، يا حبذا قصاص الدنيا لا قصاص الآخرة.
-و عنه رضي اللّه عنه: ما ملك رقيقا من لم يتجرع بغيظ ريقا.
٤٧-خادم الملك لا يتقدم في رضاه خطوة إلا استفاد بها قيمة و حظوة.
٤٨-أشرف الرشيد على الكسائي [٣] و الأمين و المأمون بين يديه يعلمهما، فقام لحاجته، فابتدرا يقدمان نعليه: فقال الرشيد لجلسائه: أ في الناس أكرم خدما؟قالوا: أمير المؤمنين، قال: لا، بل هو الكسائي يخدمه عبد اللّه و محمد [٤] .
٤٩-ليس حقك علينا بالخدمة دون حقنا عليك بالنعمة.
[١] المنطقة و المنطق: النطاق ما ينتطق به و قد بنوا من المنطقة نعل (تمنطق) أي لبس المنطقة.
[٢] خازم بن خزيمة: هو خازم بن خزيمة النهشلي التميمي من بني صحر بن نهشل كان من شيعة بني العباس و قوادهم في خراسان و من قادة أبي مسلم الخراساني. استعمله المنصور على عسكره سنة ١٤٤ هـ و مات في خلافته فعزي عنه.
راجع ترجمته في الفهرس و تاريخ ابن الأثير ج ٥.
[٣] الكسائي هو علي بن حمزة نحوي مقرئ ولد بباحمشا بالعراق سنة ١١٩ هـ و مات برنبويه بجوار الري سنة ١٩٠ هـ درس القرآن ثم تحول إلى النحو. تجول بالبادية و أقام ببغداد و أدّب الرشيد و الأمين و المأمون و صار إمام الكوفيين له مناظرة مشهورة مع سيبويه.
[٤] عبد اللّه و محمد: هما ولدا هارون الرشيد عبد اللّه المأمون و محمد الأمين.