ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢٤٠ - الباب الرابع و الأربعون الطعام و ألوانه، و ذكر الإطعام و الضيافة، و الأكل و الأكلة، و الجوع و الشبع، و ما يتعلق بذلك
حوله كأنهم كواكبه، فدعا بالغداء، فأتي بالفالوذ. فانصرف الرجل و هو يقول:
و لقد رأيت القائلين و فعلهم # فرأيت أكرمهم بني الديان
و رأيت من عبد المدان خلائقا # فضل الأنام بهن عبد مدان
البر يلبك بالشهاد طعامهم # لا ما يعللنا بنو جدعان
فبلغ الخبر ابن جدعان فعمل الفالوذ و أطعمه.
٢٠٨-فالوذج السوق مثل في ذي منظر لا مخبر له. قال:
أعزز عليّ بأخلاق و سمت بها # عند البرية يا فالوذج السوق
٢٠٩-ابن الحجاج [١] :
ليس له في الجميل رأي # و لا بفعل الجميل طاقة
كأنه في القميص يمشي # فالوذج السوق في رقاقة
٢١٠-الحسن بن رجاء:
قد يصبر الحر على السيف # و يأنف الصبر على الحيف
و يؤثر الموت على حالة # يعجز فيها عن قرى الضيف
٢١١-يدعون للمؤاخاة و المواساة، و أنتم إنما تدعون للمكافأة و المباهاة.
٢١٢-يا معشر الشباب عليكم بالخبز و الملح فإنه يذهب بشحم الكلى و يزيد في اليقين.
٢١٣-أبو سليمان الداراني: خير ما أكون إذا لصق بطني بظهري، أجوع الجوعة و أخرج فتزحمني المرأة فما التفت إليها، و اشبع الشبعة فأخرج فأرى عينيّ تطمحان.
[١] ابن الحجاج: هو الحسين بن عبيد اللّه بن الحجاج.