ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ١٨٣ - الباب الثالث و الأربعون الطلب و الاستجداء و الهز، و رفع الحوائج، و قضائها و ذكر الرد و الإلحاح، و نحو ذلك
أبا هانئ لا تسأل الناس و التمس # بكفيك فضل اللّه فاللّه أوسع
فلو تسأل الناس التراب لأوشكوا # إذا قيل هاتوا أن يملّوا فيمنعوا
٨٦-عبد اللّه [١] : جاء رجل إلى رسول اللّه فقال: إن بني فلان أغاروا على إبلي و بقري و غنمي، فقال: ما أصبح عند آل محمد غير هذا المد، فنسأل اللّه. فرجع الرجل إلى امرأته فحدثها فقالت: نعم المردود إليه. فرد اللّه نعمه إليه أوفر مما كانت. فقام رسول اللّه فحمد اللّه و أثنى عليه و أمر الناس أن يسألوا اللّه و يرغبوا إليه، و قرأ: وَ مَنْ يَتَّقِ اَللََّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً [٢] .
٨٧-أدلّ فأملّ [٣] ، و ألحف فأجحف [٤] ، و أوجف فأعجف [٥] .
٨٨-ما هي استماحة [٦] ، إنما هي استباحة [٧] .
٨٩-من أراد أن يطاع فليسأل ما يستطاع.
٩٠-فلان خفيف المشقة. أي قليل السؤال.
٩١-هو كريم المعتصر. أي هو كريم عند السؤال.
٩٢-أعرابي: إن لم يكن عنده ورق لخابطه فإن عوده لين لهاصر [٨] .
٩٣-[شاعر]:
ألا يكن ورقي غضا يراح به # للمعتفين فإني لين العود [٩]
[١] عبد اللّه: صحابي كما هو واضح من سير الحديث، لم نتبيّن من هو.
[٢] سورة الطلاق، من الآية: ٢.
[٣] أدلّ: انبسط، و أملّ: أبرم.
[٤] ألحف: ألحّ، و أجحف به: ذهب به.
[٥] أوجف الدابة: حثها على السّير، و أعجف: هزل.
[٦] الاستماحة: الجود.
[٧] الاستباحة: الانتهاب.
[٨] الهاصر: العاطف، يقال: هصر الغصن أي عطفه و ثناه.
[٩] المعتفون: طالبو الرزق و المال.