دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٤ - ٦/ ٤ وظايف مالك اشتر در حكومت مصر
عَلى أن تُصَغِّرَ مِن بَلائِهِ ما كانَ عَظيماً. «ولا يُفسِدَنَّ امرَأً عِندَكَ عِلَّةٌ إن عَرَضَت لَهُ، ولا نُبُوَّةُ حَديثٍ لَهُ قَد كانَ لَهُ فيها حُسنُ بِلاءٍ، فَإِنَّ العِزَّةَ للّهِ يُؤتيهِ مَن يَشاءُ وَالعاقِبَةُ لِلمُتَّقينَ.
وإنِ استُشهِدَ أحدٌ مِن جُنودِكَ و أهلِ النِّكايَةِ في عَدُوِّكَ فَاخلُفهُ[١] في عِيالِهِ بِما يَخلُفُ بِهِ الوَصِيُّ الشَّفيقُ المُوَثَّقُ بِهِ؛ حَتّى لا يُرى عَلَيهِم أثَرُ فَقدِهِ؛ فَإِنَّ ذلِكَ يُعطِفُ عَلَيكَ قُلوبَ شيعَتِكَ، ويَستَشعِرونَ بِهِ طاعَتَكَ، ويَسلَسونَ[٢] لِرُكوبِ مَعاريضِ التَّلَفِ الشَّديدِ في وِلايَتِكَ.
وقَد كانَت مِنَ رَسولِ اللّهِ ٦ سُنَنٌ فِي المُشرِكينَ ومِنّا بَعدَهُ سُنَنٌ، قَد جَرَت بِها سُنَنٌ و أمثالٌ فِي الظّالِمينَ، ومَن تَوَجَّهَ قِبلَتَنا، وتَسمّى بِدينِنا»؛ وقَد قالَ اللّهُ لِقَومٍ أحَبَّ إرشادَهُم: «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَ الرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ ذلِكَ خَيْرٌ وَ أَحْسَنُ تَأْوِيلًا»[٣]، وقالَ: «وَ لَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَ إِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَ لَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطانَ إِلَّا قَلِيلًا»[٤]» فَالرَّدُ إلَى اللّهِ الأَخذُ بِمُحكَمِ كِتابِهِ، وَالرَّدُّ إلَى الرَّسولِ الأَخذُ بِسُنَّتِهِ الجامِعَةِ غَيرِ المُتَفَرِّقَةِ، «ونَحنُ أهلُ رَسولِ اللّهِ الَّذينَ نَستَنبِطُ المُحكَمَ مِن كِتابِهِ، ونَميزُ المُتَشابِهِ مِنهُ، ونَعرِفُ النّاسِخَ مِمّا نَسَخَ اللّهُ ووَضَعَ إصرَهُ.
[١] يقال: خَلَفتُ الرجلَ في أهله: إذا أقمتَ بعده فيهم وقمتَ عنه بما كان يفعله( النهاية: ج ٢ ص ٦٦« خلف»).
[٢] سلس المُهر: إذا انقاد( لسان العرب: ج ٦ ص ١٠٦« سلس»).
[٣] النساء: ٥٩.
[٤] النساء: ٨٣.