دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٠٢ - ٧/ ١٠ نامه سرگشاده امام به امت اسلام، پس از اشغال مصر
وهذِهِ نُسخَةُ الكِتابِ:
مِن عَبدِ اللّهِ عَلِيٍّ أميرِ المُؤمِنينَ إلى مَن قَرَأَ كِتابي هذا مِنَ المُؤمِنينَ وَالمُسلِمينَ، السَّلامُ عَلَيكُم، فَإِنّي أحمَدُ إلَيكُم اللّهَ الَّذي لا إلهَ إلّا هُوَ.
أمّا بَعدُ، فَإِنَّ اللّهَ بَعَثَ مُحَمَّداً ٦ نَذيراً لِلعالَمينَ، و أميناً عَلَى التَّنزيلِ، وشَهيداً عَلى هذِهِ الامَّةِ، و أنتُم مَعاشِرُ العَرَبِ يَومَئِذٍ عَلى شَرِّ دينٍ وفي شَرِّ دارٍ، مُنيخونَ عَلى حِجارَةٍ خَشِنٍ، وحَيّاتٍ صُمٍ[١]، وشَوكٍ مَبثوثٍ فِي البِلادِ، تَشرَبونَ الماءَ الخَبيثَ، وتَأكُلونَ الطَّعامَ الجَشيبَ[٢]، وتَسفِكونَ دِماءَكُم، وتَقتُلونَ أولادَكُم، وتَقطَعونَ أرحامَكُم، وتَأكُلونَ أموالَكُم بَينَكُم بِالباطِلِ، سُبُلُكُم خائِفَةٌ، وَالأَصنامُ فيكُم مَنصوبَةٌ، وَالآثامُ بِكُم مَعصوبَةٌ، ولا يُؤمِنُ أكثَرُهُم بِاللّهِ إلّا وهُم مُشرِكونَ، فَمَنَّ اللّهُ عَزَّ وجَلَّ عَلَيكُم بِمُحَمَّدٍ ٦ فَبَعَثَهُ إلَيكُم رَسولًا مِن أنفُسِكُم، وقالَ فيما أنزَلَ مِن كِتابِهِ: «هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَ يُزَكِّيهِمْ وَ يُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ إِنْ كانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ»[٣] وقالَ: «لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ»[٤] وقالَ: «لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ»[٥] وقال: «ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَ اللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ»[٦].
فَكانَ الرَّسولُ إلَيكُم مِن أنفُسِكُم بِلِسانِكُم، وكُنتُم أوَّلَ المُؤمِنينَ تَعرِفونَ وَجهَهُ
[١] ما لا يَقْبَلُ الرُّقْيَةَ؛ كأنّه قد صمّ عن سماعها( لسان العرب: ج ١٢ ص ٣٤٤« صمم»).
[٢] هو الغليظُ الخشِنُ من الطعام. وقيل: غير المأدوم، وكلّ بشع الطعم جَشبٌ( النهاية: ج ١ ص ٢٧٢« جشب»).
[٣] الجمعة: ٢.
[٤] التوبة: ١٢٨.
[٥] آل عمران: ١٦٤.
[٦] الجمعة: ٤.