دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٢ - ٦/ ٤ وظايف مالك اشتر در حكومت مصر
يَسَعُهُم ويَسَعُ مَن وَراءَهُم مِنَ الخُلوفِ[١] مِن أهلِهِم، حَتّى يَكونَ هَمُّهُم هَمّاً واحِداً في جِهادِ العَدُوِّ.
«ثُمَّ واتِر إعلامَهم ذاتَ نَفسِكَ في إيثارِهِم وَالتَّكرِمَةِ لَهُم، وَالإِرصادِ بِالتَّوسِعَةِ. وحَقِّق ذلِكَ بِحُسنِ الفِعالِ وَالأَثَرِ وَالعَطفِ»؛ فَإِنَّ عَطفَكَ عَلَيهِم يَعطِفُ قُلوبَهُم عَلَيكَ.
وإنَّ أفضَلَ قُرَّةِ العُيونِ لِلوُلاةِ استِفاضَةُ العَدلِ فِي البِلادِ، وظُهورُ مَوَدَّةِ الرَّعِيَّةِ؛ لِأَنَّهُ لا تَظهَرُ مَوَدَّتَهُم إلّا بِسَلامَةِ صُدورِهِم، ولا تَصِحُّ نَصيحَتُهُم إلّا بِحَوطَتِهِم عَلى وُلاةِ امورِهِم، وقِلَّةِ استِثقالِ دَولَتِهِم، وتَركِ استِبطاءِ انقِطاعِ مُدَّتِهِم.
«ثُمَّ لا تَكِلَنَّ جُنودَكَ إلى مَغنَمٍ وَزَّعتَهُ بَينَهُم، بَل أحدِث لَهُم مَعَ كُلِّ مَغنَمٍ بَدَلًا مِمّا سِواهُ مِمّا أفاءَ اللّهُ عَلَيهِم، تَستَنصِر بِهِم بِهِ، ويَكونَ داعِيَةً لَهُم إلَى العَودَةِ لِنَصرِ اللّهِ ولِدينِهِ. وَاخصُص أهلَ النَّجدَةِ في أمَلَهِم إلى مُنتَهى غايَةِ آمالِكَ مِنَ النَّصيحَةِ بِالبَذلِ»، وحُسنِ الثَّناءِ عَلَيهِم، ولَطيفِ التَّعَهُّدِ لَهُم رَجُلًا رَجُلًا وما أبلى في كُلِّ مَشهَدٍ؛ فَإِنَّ كَثرَةَ الذِّكرِ مِنكَ لِحُسنِ فِعالِهِم تَهُزُّ الشُّجاعَ، وتُحَرِّضُ النّاكِلَ إن شاءَ اللّهُ.
«ثُمَّ لا تَدَع أن يَكونَ لَكَ عَلَيهِم عُيونٌ[٢] مِن أهلِ الأَمانَةِ وَالقَولِ بِالحَقِّ عِندَ النّاسِ، فَيَثبِتونَ بَلاءَ كُلِّ ذي بَلاءٍ مِنهُم لِيَثِقَ اولئِكَ بِعِلمِكَ بِبَلائِهِم».
ثُمَّ اعرِف لِكُلِّ امرِئٍ مِنهُم ما أبلى، ولا تَضُمَّنَّ بَلاءَ امرِئٍ إلى غَيرِهِ، ولا تُقَصِّرَنَّ بِهِ دونَ غايَةِ بَلائِهِ، «وكافِ كُلّاً مِنهُم بِما كانَ مِنهُ، وَاخصُصهُ مِنكَ بِهَزِّهِ». ولا يَدعُوَنَّكَ شَرَفُ امرِئٍ إلى أن تُعَظِّمَ مِن بَلائِهِ ما كانَ صَغيراً، ولا ضِعَةُ امرِئٍ
[١] الخوالف: الذين لا يغزون( لسان العرب: ج ٩ ص ٨٦« خلف»).
[٢] العَين: الذي يُبعث ليتَجسّس الخبرَ( لسان العرب: ج ١٣ ص ٣٠١« عين»).