دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٨٤ - ٧/ ٣ پاسخ امام به او
٧/ ٤
إستِنهاضُ الإِمامِ لِلدِّفاعِ عَن مِصرَ، وعِصيانُ أصحابِهِ
٢٨٢٦. تاريخ الطبري عن عبد اللّه بن فُقَيم بَعدَ ذِكرِ استِصراخِ مُحَمَّدِ بنِ أبي بَكرٍ إلى عَلِيٍّ ٧: قامَ عَلِيٌّ فِي النّاسِ وقَد أمَرَ فَنودِيَ: الصَّلاةُ جامِعَةً! فَاجتَمَعَ النّاسُ، فَحَمِدَ اللّهَ و أثنى عَلَيهِ، وصَلّى عَلى مُحَمَّدٍ ٦، ثُمَّ قالَ:
أمّا بَعدُ، فَإِنَّ هذا صَريخُ مُحَمَّدِ بنِ أبي بَكرٍ وإخوانِكُم مِن أهلِ مِصرَ، قَد سارَ إلَيهِمُ ابنُ النّابِغَةِ عَدُوُّ اللّهِ، ووُلِّيَ مَن عادَى اللّهَ، فَلا يَكونَنَّ أهلُ الضَّلالِ إلى باطِلِهِم، وَالرُّكونُ إلى سَبيلِ الطّاغوتِ أشَدَّ اجتِماعا مِنكُم عَلى حَقِّكُم هذا، فَإِنَّهُم قَد بَدَؤوكُم وإخوانَكُم بِالغَزوِ، فَاعجَلوا إلَيهِم بِالمُؤاساةِ وَالنَّصرِ.
عِبادَ اللّهِ! إنَّ مِصرَ أعظَمُ مِنَ الشّامِ، أكثَرُ خَيرا، وخَيرٌ أهلًا، فَلا تَغلِبوا عَلى مِصرَ، فَإِنَّ بَقاءَ مِصرَ في أيديكُم عِزٌّ لَكُم، وكَبتٌ لِعَدُوِّكُم، اخرُجوا إلَى الجَرعَةِ بَينَ الحيرَةِ وَالكوفَةِ، فَوافوني بِها هُناكَ غَدا إن شاءَ اللّهُ.
قالَ: فَلَمّا كانَ مِنَ الغَدِ خَرَجَ يَمشي، فَنَزَلَها بُكرَةً، فَأَقامَ بِها حَتَّى انتَصَفَ النَّهارُ يَومُهُ ذلِكَ، فَلَم يُوافِهِ مِنهُم رَجُلٌ واحِدٌ، فَرَجَعَ.
فَلَمّا كانَ مِنَ العَشِيِّ بَعَثَ إلى أشرافِ النّاسِ، فَدَخَلوا عَلَيهِ القَصرَ وهُوَ حَزينٌ كَئيبٌ، فَقالَ:
الحَمدُ للّهِ عَلى ما قَضى مِن أمري وقَدَّرَ مِن فِعلي وَابتَلاني بِكُم أيَّتُهَا الفِرقَةُ؛ مِمَّن لا يُطيعُ اذا أمَرتُ ولا يُجيبُ إذا دَعَوتُ، لا أبا لِغَيرِكُم! ما تَنتَظِرونَ بِصَبرِكُم وَالجِهادِ عَلى حَقِّكُم! المَوتُ وَالذُّلُّ لَكُم في هذِهِ الدُّنيا عَلى غَيرِ الحَقِّ، فَوَاللّهِ، لَئِن جاءَ المَوتُ ولَيَأتِيَنَّ لَيُفَرِّقَنَّ بَيني وبَينَكُم، و أنَا لِصُحبَتِكُم قالٍ وبِكُم غَيرُ ضَنينٍ، للّهِ أنتُم لا دينَ يَجمَعُكُم ولا حَمِيَّةَ تُحميكُم، إذا أنتُم سَمِعتُم بِعَدُوِّكُم يَرِدُ بِلادَكُم ويَشِنُ