دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٠٢ - ٦/ ٣ در سوگ امام
٣٠٠٠. المناقب لابن شهر آشوب عن أبي صالح: لَمّا قُتِلَ عَلِيُّ بنُ أبي طالِبٍ قالَ ابنُ عَبّاسٍ: هذَا [اليَومَ][١] نَقَصَ الفِقهُ وَالعِلمُ مِن أرضِ المَدينَةِ.
ثُمَّ قالَ: إنَّ نُقصانَ الأَرضِ نُقصانُ عُلَمائِها وخِيارِ أهلِها، إنَّ اللّهَ لا يَقبِضُ هذَا العِلمَ انتِزاعاً يَنتَزِعُهُ مِن صُدورِ الرِّجالِ، ولكِنَّهُ يَقبِضُ العِلمَ بِقَبضِ العُلَماءِ، حَتّى إذا لَم يَبقَ عالِمٌ اتَّخَذَ النّاسُ رُؤَساءَ جُهّالًا، فَيُسأَلوا فَيُفتوا بِغَيرِ عِلمٍ، فَيَضِلّوا و أضَلّوا.[٢]
٣٠٠١. بحار الأنوار عن لوط بن يحيى عن أشياخه: لَمّا الحِدَ أميرُ المُؤمِنينَ ٧ وَقَفَ صَعصَعَةُ بنُ صوحانَ العُبَدِيُّ عَلَى القَبرِ، ووَضَعَ إحدى يَدَيهِ عَلى فُؤادِهِ وَالاخرى قَد أخَذَ بِها التُّرابَ ويُضرِبُ بِهِ رَأسَهُ، ثُمَّ قالَ: بِأَبي أنتَ وامّي يا أميرَ المُؤمِنينَ، ثُمَّ قالَ:
هَنيئاً لَكَ يا أبَا الحَسَنِ! فَلَقَد طابَ مَولِدُكَ، وقَوِيَ صَبرُكَ، وعَظُمَ جِهادُكَ، وظَفِرتَ بِرَأيِكَ، ورَبِحَت تِجارَتُكَ، وقَدِمتَ عَلى خالِقِكَ، فَتَلَقّاكَ اللّهُ بِبِشارَتِهِ، وحَفَّتكَ مَلائِكَتُهُ، وَاستَقرَرتَ في جِوارِ المُصطَفى، فَأَكرَمَكَ اللّهُ بِجِوارِهِ، ولَحِقتَ بِدَرَجَةِ أخيكَ المُصطَفى، وشَرِبتَ بِكَأسِهِ الأَوفى، فَاسأَلِ اللّهَ أن يَمُنَّ عَلَينا بِاقتِفائِنا أثَرَكَ وَالعَمَلِ بِسيرَتِكَ، وَالمُوالاةِ لِأَولِيائِكَ، وَالمُعاداةِ لِأَعدائِكَ، و أن يَحشُرَنا في زُمرَةِ أولِيائِكَ، فَقَد نِلتَ ما لَم يَنَلهُ أحَدٌ، و أدرَكتَ مالَم يُدرِكهُ أحَدٌ، وجاهَدتَ في سَبيلِ رَبِّكَ بَينَ يَدَي أخيكَ المُصطَفى حَقَّ جِهادِهِ، وقُمتَ بِدينِ اللّهِ حَقَّ القِيامِ، حَتّى أقَمتَ السُّنَنَ، و أبَرتَ الفِتَنَ وَاستَقامَ الإِسلامُ، وَانتَظَمَ الإِيمانُ، فَعَلَيكَ مِنّي أفضَلُ الصَّلاةِ وَالسَّلامِ.
بِكَ اشتَدَّ ظَهرُ المُؤمِنينَ، وَاتَّضَحَت أعلامُ السُّبُلِ، واقيمَتِ السُّنَنُ، وما جُمِعَ لِأَحَدٍ مَناقِبُكَ وخِصالُكَ، سَبَقتَ إلى إجابَةِ النَّبِيِّ ٦ مُقدِماً مُؤثِراً، وسارَعتَ إلى نُصرَتِهِ،
[١] ما بين المعقوفين أثبتناه من بحار الأنوار.
[٢] المناقب لابن شهر آشوب: ج ٣ ص ٣٠٨، بحار الأنوار: ج ٤٢ ص ٢٣٦ ح ٤٥.