دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٤ - ٦/ ٤ وظايف مالك اشتر در حكومت مصر
و أطلِق عَنِ النّاسِ عُقَدَ كُلِّ حِقدٍ، وَاقطَع عَنكَ سَبَبَ كُلِّ وِترٍ، «وَاقبَلِ العُذرَ. وَادرَإِ الحُدودَ بِالشُّبَهاتِ».
وتَغابَ عَن كُلِّ ما لا يَضِحُ[١] لك، ولا تَعجَلَنَّ إلى تَصديقِ ساعٍ؛ فَإِنَّ السّاعِيَ غاشٌّ وإن تَشَبَّهَ بِالنّاصِحينَ.
لا تُدخِلَنَّ في مَشوِرَتِكَ بَخيلًا يَخذُلُكَ عَنِ الفَضلِ، ويَعِدُكَ الفَقرَ، ولا جَباناً يُضعِفُ عَلَيكَ الامورَ، ولا حَريصاً يُزَيِّنُ لَكَ الشَّرَهَ بِالجَورِ؛ فَإِنَّ البُخلَ وَالجَورَ[٢] وَالحِرصَ غَرائِزُ شَتّى يَجمَعُها سوءُ الظَّنِّ بِاللّهِ، كُمونُها فِي الأَشرارِ.
أيقِن أنَّ شَرَّ وُزَرائِكَ مَن كانَ لِلأَشرارِ وَزيراً، ومَن شَرِكَهُم فِي الآثامِ وقامَ بِامورِهِم في عِبادِ اللّهِ؛ فَلا يَكونَنَّ لَكَ بِطانَةً[٣]، «تُشرِكُهُم في أمانَتِكَ كَما شَرِكوا في سُلطانٍ غَيرِكَ فَأَردَوهُم و أورَدوهُم مَصارِعَ السّوءِ.
ولا يُعجِبَنَّكَ شاهِدُ ما يَحضُرونَكَ بِهِ»؛ فَإِنَّهُم أعوانُ الأَثَمَةِ، وَإخوانُ الظَّلَمَةِ، وعُبابُ[٤] كُلِّ طَمَعٍ ودَغَلٍ[٥]، و أنتَ واجِدٌ مِنهُم خَيرَ الخَلَفِ مِمَّن لَهُ مِثلُ أدَبِهِم ونَفاذِهِم مِمَّن قَد تَصَفَّحَ الامورَ، فَعَرَفَ مَساوِيَها بِما جَرى عَلَيهِ مِنها، فَاولئِكَ أخَفُّ عَلَيكَ مَؤونَةً، و أحسَنُ لَكَ مَعونَةً، و أحنى عَلَيكَ عَطفاً، و أقَلُّ لِغَيرِكَ إلفاً، لَم يُعاوِن ظالِماً عَلى ظُلمِهِ، ولا آثِماً عَلى إثمِهِ، «ولَم يَكُن مَعَ غَيرِكَ لَهُ سيرَةٌ أجحَفَت بِالمُسلِمينَ
[١] وَضَح الشيء يَضِحُ: بان( لسان العرب: ج ٢ ص ٦٣٤« وضح»).
[٢] كذا في المصدر، وفي نهج البلاغة:« فإنّ البخل والجبن» وهو الأنسب.
[٣] بِطانة الرجل: خاصّته، وصاحبُ سِرِّه وداخِلة أمره الذي يشاوِره في أحواله( لسان العرب: ج ١٣ ص ٥٥« بطن»).
[٤] عُباب كلّ شيء: أوّله( لسان العرب: ج ١ ص ٥٧٣« عبب»).
[٥] الدَّغَل: الفساد( لسان العرب: ج ١١ ص ٢٤٤« دغل»).