دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٧٠ - ٧/ ٢ آنچه در زيارتش گفته مىشود
تِلاوَتِهِ، وبَلَّغتَ عَن رَسولِ اللّهِ، ووَفَيتَ بِعَهدِ اللّهِ، وتَمَّت بِكَ كَلِماتُ اللّهِ، وجاهَدتَ في سَبيلِ اللّهِ حَقَّ جِهادِهِ ونَصَحتَ للّهِ ولِرَسولِهِ، وجُدتَ بِنَفسِكَ صابِراً مُحتَسِباً ومُجاهِداً عن دينِ اللّهِ، مُوَقِّياً لِرَسولِ اللّهِ ٦، طالِباً ما عِندَ اللّهِ، راغِباً فيما وَعَدَ اللّهُ، ومَضَيتَ لِلَّذي كنُتَ عَلَيهِ شاهِداً ومَشهوداً، فَجَزاكَ اللّهُ عَن رَسولِهِ وعَن الإِسلامِ و أهلِهِ أفضَلَ الجَزاءِ.
وكُنتَ أوَّلَ القَومِ إسلاماً، و أخلَصَهُم إيماناً، و أشَدَّهُم يَقيناً، و أخَوَفَهُم للّهِ، و أعظَمَهُم عَناءً، و أحوَطَهُم عَلى رَسولِ اللّهِ ٦، و أفضَلَهُم مَناقِبَ، و أكثَرَهُم سَوابَق، و أرفَعَهُم دَرَجَةً، و أشرَفَهُم مَنزِلَةً، و أكرَمَهُم عَلَيهِ، قَويتَ حينَ ضَعُفَ أصحابُهُ، وبَرَزتَ حينَ استَكانوا، ونَهَضتَ حينَ وَهَنوا، ولَزِمتَ مِنهاجَ رَسولِ اللّهِ ٦، وكُنتَ خَليفَتَهُ حَقّاً بِرَغمِ المُنافِقينَ، وغَيظِ الكافِرينَ، وكَيدِ الحاسِدينَ، وضِغنِ الفاسِقينَ، فَقُمتَ بِالأَمرِ حينَ فَشِلوا، ونَطَقتَ حينَ تَتَعتَعوا، ومَضَيتَ بِنورِ اللّهِ إذ وَقَفوا، فَمَنِ اتَّبَعَكَ فَقَد هُدِيَ. كُنتَ أقَلَّهُم كَلاماً، و أصوَبَهُم مَنطِقاً، و أكثَرَهُم رَأياً، و أشجَعَهُم قَلباً، و أشَدَّهُم يَقيناً و أحسَنَهُم عَمَلًا، و أعرَفَهُم بِاللّهِ، كُنتَ لِلدّينِ يَعسوباً أوَّلًا حينَ تَفَرَّقَ النّاسُ، وآخِراً حينَ فَشِلوا، كُنتَ لِلمُؤمِنينَ أباً رَحيماً إذ صاروا عَلَيكَ عِيالًا، فَحَمَلتَ أثقالَ ما عَنهُ ضَعُفوا، وحَفِظتَ ما أضاعوا، ورَعَيتَ ما أهمَلوا، وشَمَّرتَ إذ جَنَبوا، وعَلَوتَ إذ هَلِعوا، وصَبَرتَ إذ جَزِعوا، كُنتَ عَلَى الكافِرينَ عَذاباً صَبّاً وغِلظَةً وغَيظاً، ولِلمُؤمِنينَ عَيناً وحِصناً وعَلَماً، لَم تُفلَل[١] حُجَّتُكَ، ولَم يَرتَب قَلبُكَ، ولَم تَضعُف بَصيرَتُكَ، ولَم تَجبُن نَفسُكَ، وكُنتَ كَالجَبَلِ لا تُحَرِّكُهُ العَواصِفُ، ولا
[١] الفَلّ: الثَّلم( لسان العرب: ج ١١ ص ٥٣٠« فلل»).