دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٩٦ - ٩/ ٢ من و مردم، خسته از يكديگر
الفصل العاشر: آخر خطبة خطبها الإمام
٢٨٧٥. نهج البلاغة: رُوِي عَن نَوفِ البِكالِيِّ قالَ: خَطَبَنا بِهذِهِ الخُطبَةِ أميرُ المُؤمِنينَ عَلِيٌّ ٧ بِالكوفَةِ وهُوَ قائِمٌ عَلى حِجارَةٍ نَصَبَها لَهُ جَعدَةُ بنُ هُبَيرَةَ المَخزومِيُّ، وعَلَيهِ مِدرَعَةٌ مِن صوفٍ وحَمائِلُ سَيفِهِ ليفٌ، وفي رِجلَيهِ نَعلانِ مِن ليفٍ، وكَأَنَّ جَبينَهُ ثَفِنَةُ بَعيرٍ. فَقالَ ٧:
الحَمدُ للّهِ الَّذي إلَيهِ مَصائِرُ الخَلقِ، وعَواقِبُ الأَمرِ. نَحمَدُهُ عَلى عَظيمِ إحسانِهِ ونَيِّرِ بُرهانِهِ، ونَوامي فَضلِهِ وَامتِنانِهِ، حَمداً يَكونُ لِحَقِّهِ قَضاءً، ولِشُكرِهِ أداءً، وإلى ثَوابِهِ مُقَرِّبا، ولِحُسنِ مَزيدِهِ موجِباً. ونَستَعينُ بِهِ استِعانَةَ راجٍ لِفَضلِهِ، مُؤَمِّلٍ لِنَفعِهِ، واثِقٍ بِدَفعِهِ، مُعتَرِفٍ لَهُ بِالطَّولِ، مُذعِنٍ لَهُ بِالعَمَلِ وَالقَولِ. ونُؤمِنُ بِهِ إيمانَ مَن رَجاهُ موقِناً، و أنابَ إلَيهِ مُؤمِناً، وخَنَعَ لَهُ مُذعِناً، و أخلَصَ لَهُ مُوَحِّداً، وعَظَّمَهُ مُمَجِّداً، ولاذَ بِهِ راغِباً مُجتَهِداً.
لَم يُولَد سُبحانَهُ فَيَكونَ فِي العِزِّ مُشارَكاً، ولَم يَلِد فَيَكونَ مَوروثاً هالِكاً. ولَم يَتَقَدَّمهُ وَقتٌ ولا زَمانٌ. ولَم يَتَعاوَرهُ زِيادَةٌ ولا نُقصانٌ، بَل ظَهَرَ لِلعقُولِ بِما أرانا مِن عَلاماتِ التَّدبيرِ المُتقَنِ وَالقَضاءِ المُبرَمِ.