دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٩٠ - ٩/ ٢ من و مردم، خسته از يكديگر
لا يَحِلُّهُ حَتّى يَسيرَ، فَيَأبى عَلَيهِ النّاسُ، ويَنتَشِرُ عَلَيهِ رَأيُهُم ويَجبُنونَ، فَيَحِلَّهُ ويُكَفِّرُ عَن يَمينِهِ، فَعَلَ ذلِكَ أربَعَ مَرّاتٍ، وكُنتُ أرى حالَهُم فَأَرى ما لا يَسُرُّني. فَكَلَّمتُ المِسوَرَ بنَ مَخرَمَةَ يَومَئِذٍ، وقُلتُ: أ لا تُكَلِّمُهُ أين يَسيرُ بِقَومٍ لا وَاللّهِ ما أرى عِندَهُم طائِلًا؟ قالَ: يا أبَا القاسِمِ، يَسيرُ لِأَمرٍ[١] قَد حُ[٢]، قَد كَلَّمتُهُ فَرَأَيتُهُ يَأبى إلَا المَسيرَ.
قالَ ابنُ الحَنَفِيَّةِ: فَلَمّا رَأى مِنهُم ما رَأى قالَ: اللّهُمَّ إنّي قَد مَلِلتُهُم وقَد مَلّوني، و أبغَضتُهُم و أبغَضوني، فَأَبدِلني خَيرا مِنهُم، و أبدِلهُم شَرّا مِنّي.[٣]
٢٨٧١. الإمام عليّ ٧ في خُطبَتِهِ ٧ عِندَ وُصولِ خَبَرِ الأَنبارِ إلَيهِ: أمَ وَاللّهِ لَوَدِدتُ أنَّ رَبّي قَد أخرَجَني مِن بَينِ أظهُرِكُم إلى رِضوانِهِ، وإنَّ المَنِيَّةَ لَتُرصِدُني، فَما يَمنَعُ أشقاها أن يَخضِبَها؟ وتَرَكَ يَدَهُ عَلى رَأسِهِ ولِحيَتِهِ عَهدٌ عَهِدَهُ إلَيَّ النَّبِيُّ الامِّيُّ، وقَد خابَ مَنِ افتَرى، ونَجا مَنِ اتَّقى وصَدَّقَ بِالحُسنى.[٤]
٢٨٧٢. الإرشاد عن الإمام عليّ ٧: يا أهلَ الكوفَةِ! خُذوا اهبَتَكُم لِجِهادِ عَدُوِّكُم مُعاوِيَةَ و أشياعِهِ. قالوا: يا أميرَ المُؤمِنينَ، أمهِلنا يَذهَبُ عَنَّا القَرُّ.
فَقالَ: أمَ وَاللّهِ الَّذي فَلَقَ الحَبَّةَ وبَرَأَ النَّسَمَةَ، لَيَظهَرَنَّ هؤُلاءِ القَومُ عَلَيكُم، لَيسَ بِأَنَّهُم أولى بِالحَقِّ مِنكُم، ولكِن لِطاعَتِهِم مُعاوِيَةَ ومَعصِيَتِكُم لي. وَاللّهِ لَقَد أصبَحَتِ الامَمُ كُلُّها تَخافُ ظُلمَ رُعاتِها، و أصبَحتُ أنَا أخافُ ظُلمَ رَعِيَّتي، لَقَدِ استَعمَلتُ مِنكُم رِجالًا فَخانوا وغَدَروا، ولَقَد جَمَعَ بَعضُهُم مَا ائتَمَنتُهُ عَلَيهِ مِن فَيءِ المُسلِمينَ
[١] في المصدر:« الأمر»، والصحيح ما أثبتناه كما في الطبقات الكبرى.
[٢] م حُمّ هذا الأمر: قُضِي( لسان العرب: ج ١٢ ص ١٥١« حمم»).
[٣] تاريخ الإسلام للذهبي: ج ٣ ص ٦٠٦، الطبقات الكبرى: ج ٥ ص ٩٣.
[٤] الإرشاد: ج ١ ص ٢٨٠، الاحتجاج: ج ١ ص ٤١٣ ح ٨٩.