دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٧٤ - ٨/ ٨ غارت بسر بن ارطات
الأَرضِ، ولَم يَقُم لَهُ، وقَتَلَ مِن أصحابِهِ خَلقا، و أتبَعَهُم بِقَتلٍ و أسرٍ حَتّى بَلَغَ مَكَّةَ، ومَرَّ بُسرٌ حَتّى دَخَلَ الحِجازَ لا يَلوي عَلى شَيءٍ.
فَأَخَذَ جارِيَةُ بنُ قُدامَةَ أهلَ مَكَّةَ بِالبَيعَةِ، فَقالوا: قَد هَلَكَ عَلِيٌّ فَلِمَن نُبايِعُ؟
قالَ: لِمَن بايَعَ لَهُ أصحابُ عَلِيٍّ بَعدَهُ، فَتَثاقَلوا.
فَقالَ: وَاللّهِ، لَتُبايِعُنَّ ولَو بِأَستاهِكُم، فَبايَعوا ودَخلَ المَدينَةَ، وقَدِ اصطَلَحوا عَلى أبي هُرَيرَةَ فَصَلّى بِهِم، فَفَرَّ مِنهُ أبو هُرَيرَةَ.
فَقالَ جارِيَةُ: يا أهلَ المَدينَةِ! بايِعوا لِلحَسَنِ بنِ عَلِيٍّ، فَبايَعوا.
ثُمَّ خَرَجَ يُريدُ الكوفَةَ، فَرَدَّ أهلُ المَدينَةِ أبا هُرَيرَةَ ... وحَدَّثَ أبُو الكَنودِ أنَّ جارِيَةَ مَرَّ في طَلَبِ بُسرٍ فَما كانَ يَلتَفِتُ إلى مَدينَةَ، ولا يَعرُجُ عَلى شَيءٍ حَتَّى انتَهى إلَى اليَمَنِ ونَجرانَ، فَقَتَلَ مَن قَتَلَ، وهَرَبَ مِنهُ بُسرٌ، وحَرَّقَ تَحريقا، فَسُمِّيَ مُحَرِّقا.[١]
٢٨٦٠. الاستيعاب: أرسَلَ مُعاوِيَةُ بُسرَ بنَ أرطاةَ إلَى اليَمَنِ، فَسَبى نِساءً مُسلِماتٍ، فَاقِمنَ فِي السّوقِ.[٢]
٢٨٦١. تاريخ اليعقوبي عن أبي خالد الوالبي: قَرَأتُ عَهدَ عَلِيٍّ لِجارِيَةَ بنِ قُدامَةَ: اوصيكَ يا جارِيَةُ بِتَقوَى اللّهِ؛ فَإِنَّها جَموعُ الخَيرِ، وسِر عَلى عَونِ اللّهِ، فَالقَ عَدُوَّكَ الَّذي وَجَّهتُكَ لَهُ، ولا تُقاتِل إلّا مَن قاتَلَكَ، ولا تُجهِز عَلى جَريحٍ، ولا تُسَخِّرَنَّ دابَّةً، وإن مَشَيتَ ومَشى أصحابُكَ.
[١] تاريخ اليعقوبي: ج ٢ ص ١٩٧ وراجع الغارات: ج ٢ ص ٦٢٨٦٠٧ والفتوح: ج ٤ ص ٢٣١ ٢٤٠.
[٢] الاستيعاب: ج ١ ص ٢٤٣ الرقم ١٧٥.