دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٦٦ - ٦/ ٥ نيرنگ معاويه در كشتن مالك اشتر
جَرَجَةَ، فَكَتَبَ إلى مُعاوِيَةَ بِهَلاكِ الأَشتَرِ، فَقامَ مُعاوِيَةُ خَطيبا في أصحابِهِ فَقالَ: إنَّ عَلِيّا كانَت لَهُ يَمينانِ، قُطِعَت إحداهُما بِصفّينَ يَعني عَمّارا واخرَى اليَومَ؛ إنَّ الأَشتَرَ مَرَّ بِأَيلَةَ مُتَوَجِّها إلى مِصرَ، فَصَحِبَهُ نافِعٌ مَولى عُثمانَ، فَخَدَمَهُ و ألطَفَهُ حَتّى أعجَبَهُ، وَاطمَأَنَّ إلَيهِ، فَلَمّا نَزَلَ القُلزُمَ أحضَرَ[١] لَهُ شَربَةً مِن عَسَلٍ بِسَمٍّ فَسَقاهُ[٢] فَماتَ، ألا وإنَّ للّهِ جُنودا مِن عَسَلٍ.[٣]
٦/ ٦
حُزنُ الإِمامِ
٢٨٠٧. شرح نهج البلاغة في ذِكرِ الأَشتَرِ وبَعضِ فَضائِلِهِ: كانَ فارِساً، شُجاعاً، رَئيساً، مِن أكابِرِ الشّيعَةِ وعُظَمائِها، شَديدَ التَّحَقُّقِ بِوَلاءِ أميرِ المُؤمِنينَ ٧ ونَصرِهِ، وقالَ فيهِ بَعدَ مَوتِهِ: رَحِمَ اللّهُ مالِكا، فَلَقَد كانَ لي كَما كُنتُ لِرَسولِ اللّهِ ٦.[٤]
٢٨٠٨. الإمام عليّ ٧ لَمّا جاءَهُ نَعيُ الأَشتَرِ: مالِكٌ وما مالِكٌ! وَاللّهِ، لَو كانَ جَبَلًا لَكانَ فِندا[٥]، ولَو كانَ حَجَرا لَكانَ صَلدا[٦]، لا يَرتَقيهِ الحافِرُ، ولا يُوفي[٧] عَلَيهِ الطّائِرُ.[٨]
[١] في المصدر:« حاضر»، والصحيح ما أثبتناه كما في معجم رجال الحديث نقلًا عن المصدر.
[٢] في المصدر:« فسقاها»، والصحيح ما أثبتناه.
[٣] الاختصاص: ص ٨١، معجم رجال الحديث: ج ١٤ ص ١٦٣ الرقم ٩٧٩٦، بحار الأنوار: ج ٣٣ ص ٥٩١ ح ٧٣٤.
[٤] شرح نهج البلاغة: ج ١٥ ص ٩٨؛ رجال ابن داوود: ص ١٥٧ ح ١٢٥٤ وفيه ذيله.
[٥] الفند: هو المنفرد من الجبال( النهاية: ج ٣ ص ٤٧٥« فند»).
[٦] حجر صَلد: صُلب أملس( لسان العرب: ج ٣ ص ٢٥٦« صلد»).
[٧] أوفَى: أشرَف و أتى( لسان العرب: ج ١٥ ص ٣٩٩« وفي»).
[٨] نهج البلاغة: الحكمة ٤٤٣؛ ربيع الأبرار: ج ١ ص ٢١٦ وليس فيه« ولو كان حجرا لكان صَلداً» وراجع الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٤١٠ وتاريخ الإسلام للذهبي: ج ٣ ص ٥٩٤ وسير أعلام النبلاء: ج ٤ ص ٣٤ الرقم ٦.