دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١١٦ - ٧/ ١٠ نامه سرگشاده امام به امت اسلام، پس از اشغال مصر
فَهؤُلاءِ قادَةُ القَومِ، ومَن تَرَكَت ذِكرَ مَساويهِ مِن قادَتِهُم مِثلُ مَن ذُكِرَت مِنهُم بَل هُوَ شَرٌّ مِنهُم، وهؤُلاءِ الَّذينَ ذُكِرَت لَو وَلَّوا عَلَيكُم لَأَظهَروا فيكُمُ الفَسادَ وَالكِبرَ وَالفُجورَ وَالتَّسَلُّطَ بِالجَبرِيَّةِ وَالفَسادِ فِي الأَرضِ، وَاتَّبَعُوا الهَوى وحَكَموا بِغَيرِ الحَقِّ، ولَأَنتُم عَلى ما كانَ فيكُم مِن تَواكُلٍ وتَخاذُلٍ خَيرٌ مِنهُم و أهدى سَبيلًا؛ فيكُمُ العُلَماءُ وَالفُقَهاءُ وَالنُّجَباءُ وَالحُكَماءُ، وحَمَلَةُ الكِتابِ، وَالمُتَهَجِّدونَ بِالأَسحارِ، وعَمّارُ المَساجِدِ بِتِلاوَةِ القُرآنِ، أفَلا تَسخَطونَ وتَهتَمّونَ أن يُنازِعَكُمُ الوِلايَةَ عَلَيكُم سُفَهاؤُكُم، وَالأَشرارُ الأَراذِلُ مِنكُم؟!
فَاسمَعوا قَولي هَداكُمُ اللّهُ إذا قُلتُ، و أطيعوا أمري إذا أمَرَتُ! فَوَاللّهِ لَئِن أطَعتُموني لا تَغوونَ، وإن عَصَيتُموني لا تَرشُدونَ، خُذوا لِلحَربِ اهبَتَها، و أعِدّوا لَها عُدَّتَها، و أجمَعوا إلَيها فَقَد شُبَّت واوقِدَت نارُها وعَلا شَنارُها[١] وتَجَرَّدَ لَكُم فيهَا الفاسِقونَ كَي يُعَذِّبوا عِبادَ اللّهِ، ويُطفِئوا نورَ اللّهِ.
ألا إنَّهُ لَيسَ أولِياءُ الشَّيطانِ مِن أهلِ الطَّمَعِ وَالجَفاءِ وَالكِبرِ بِأَولى بِالجِدِّ في غَيِّهِم وضَلالِهِم وباطِلِهِم مِن أولِياءِ اللّهِ، مِن أهلِ البِرِّ وَالزَّهادَةِ وَالإِخباتِ في حَقِّهِم وطاعَةِ رَبِّهم ومُناصَحَةِ إمامِهِم.
إنّي وَاللّهِ، لَو لَقيتُهُم فَردا وهُم مِلءُ الأَرضِ ما بالَيتُ ولَا استَوحَشتُ، وإنّي مِن ضَلالَتِهِمُ الَّتي هُم فيها وَالهُدَى الَّذي نَحنُ عَلَيهِ لَعَلى ثِقَةٍ وبَيِّنَةٍ ويَقينٍ وصَبرٍ، وإنّي إلى لِقاءِ رَبّي لَمُشتاقٌ، ولِحُسنِ ثَوابِ رَبّي لَمُنتَظِرٌ، ولكِنَّ أسَفا يَعتَريني، وحُزنا يُخامِرُني مِن أن يَلِيَ أمرَ هذِهِ الامَّةِ سُفهاؤُها وفُجّارُها فَيَتَّخِذوا مالَ اللّهِ دُوَلًا،
[١] الشَّنار: العيب والعار( النهاية: ج ٢ ص ٥٠٤« شنر»).