دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٦٨ - ٨/ ٨ غارت بسر بن ارطات
و أقامَ يَومَهُ، ثُمَّ خَرَجَ مُنصَرِفا إلَى الكوفَةِ، وعادَ أبو هُرَيرَةَ فَصَلّى بِهِم.[١]
٢٨٥٩. تاريخ اليعقوبي: وَجَّهَ مُعاوِيَةُ بُسرَ بنَ أبي أرطاةَ، وقيلَ: ابنَ أرطاةَ العامِرِيَّ مِن بَني عامِرِ بنِ لُؤَيٍّ في ثَلاثَةِ آلافِ رَجُلٍ، فَقالَ لَهُ: سِر حَتّى تَمُرَّ بِالمَدينَةِ، فَاطرُد أهلَها، و أخِف مَن مَرَرتَ بِهِ، وَانهَب مالَ كُلِّ مَن أصَبتَ لَهُ مالًا مِمَّن لَم يَكُن دَخَلَ في طاعَتِنا.
و أوهِم أهلَ المَدينَةِ أنَّكَ تُريدُ أنفُسَهُم، و أنَّهُ لا بَراءَةَ لَهُم عِندَكَ، ولا عُذرَ.
وسِر حَتّى تَدخُلَ مَكَّةَ، ولا تَعَرَّض فيها لِأَحَدٍ. وَأرهِبِ النّاسَ فيما بَينَ مَكَّةَ وَالمَدينَةِ، وَاجعَلهُم شَرّاداتٍ، ثُمَّ امضِ حَتّى تَأتِيَ صَنعاءَ؛ فَإِنَّ لَنا بِها شيعَةً، وقَد جاءَني كِتابُهُم.
فَخَرَجَ بُسرٌ، فَجَعَلَ لا يَمُرُّ بِحَيٍّ مِن أحياءِ العَرَبِ إلّا فَعَلَ ما أمَرَهُ مُعاوِيَةُ، حَتّى قَدِمَ المَدينَةَ وعَلَيها أبو أيّوبِ الأَنصارِيُّ، فَتَنَحّى عَنِ المَدينَةِ.
ودَخَلَ بُسرٌ، فَصَعِدَ المِنبَرَ ثُمَّ قالَ: يا أهلَ المَدينَةِ! مَثَلُ السَّوءِ لَكُم، «قَرْيَةً كانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيها رِزْقُها رَغَداً مِنْ كُلِّ مَكانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذاقَهَا اللَّهُ لِباسَ الْجُوعِ وَ الْخَوْفِ بِما كانُوا يَصْنَعُونَ»[٢]، ألا وإنَّ اللّهَ قَد أوقَعَ بِكُم هذَا المَثَلَ وجَعَلَكُم أهلَهُ، شاهَتِ الوُجوهُ، ثُمَّ ما زالَ يَشتِمُهُم حَتّى نَزَلَ.
قالَ: فَانطَلَقَ جابِرُ بنُ عَبدِ اللّهِ الأَنصارِيُّ إلى امِّ سَلَمَةَ زَوجِ النَّبِيِّ ٦، فَقالَ: إنّي قَد خَشيتُ أن اقتَلَ، وهذِهِ بَيعَةُ ضَلالٍ.
قالَت: إذا فَبايِع؛ فَإِنَّ التَقِيَّةَ حَمَلَت أصحابَ الكَهفِ عَلى أن كانوا يَلبَسونَ
[١] تاريخ الطبري: ج ٥ ص ١٣٩، الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٤٣٠، البداية والنهاية: ج ٧ ص ٣٢٢ وراجع أنساب الأشراف: ج ٣ ص ٢١١ ٢١٥.
[٢] النحل: ١١٢.