دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٠٠ - ٧/ ٩ خطبه امام، پس از كشته شدن محمد بن ابى بكر
بنَ أبي بَكرٍ قَدَ استُشهِدَ، فَعِند اللّهِ نَحتَسِبُهُ.
أما وَاللّهِ إن كانَ ما عَلِمتُ لَمِمَّن يَنتَظِرُ القَضاءَ، ويَعمَلُ لِلجَزاءِ، ويُبغِضُ شَكلَ الفاجِرِ، ويُحِبُّ هُدَى المُؤمِنِ، إنّي وَاللّهِ ما ألومُ نَفسي عَلَى التَّقصيرِ، وإنّي لِمُقاساةِ الحَربِ لَجِدٌّ خَبيرٌ، وإنّي لَأَقدَمُ عَلَى الأَمرِ و أعرِفُ وَجهَ الحَزمِ، و أقومُ فيكُم بِالرَّأيِ المُصيبِ، فَأَستَصرِخُكُم مُعلِنا، واناديكُم نِداءَ المُستَغيثِ مُعرِبا، فَلا تَسمَعونَ لي قَولًا، ولا تُطيعونَ لي أمرا، حَتّى تَصيرَ بِيَ الامورُ إلى عَواقِبِ المَساءَةِ، فَأَنتُمُ القَومُ لا يُدرَكُ بِكُمُ الثَّأرُ، ولا تُنقَضُ بِكُمُ الأَوتارُ، دَعَوتُكُم إلى غِياثِ إخوانِكُم مُنذُ بِضعٍ وخَمسينَ لَيلَةً فَتَجَرجَرتُم جَرجَرَةَ الجَمَلِ الأَشدَقِ، وتَثاقَلتُم إلَى الأَرضِ تَثاقُلَ مَن لَيسَ لَهُ نِيَّةٌ في جِهادِ العَدُوِّ، ولَا اكتِسابِ الأَجرِ، ثُمَّ خَرَجَ إلَيَّ مِنكُم جُنَيدٌ مُتَذانِبٌ «كَأَنَّما يُساقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَ هُمْ يَنْظُرُونَ»[١] فَافٍّ لَكُم![٢]
٧/ ١٠
رِسالَةُ الإِمامِ المَفتوحَةُ إلى امَّةِ الإِسلامِ بَعدَ احتِلالِ مِصرَ
٢٨٣٥. الغارات عن عبد الرحمن بن جندب عن أبيه: دَخَلَ عَمرُو بنُ الحَمِقِ وحُجرُ بنُ عَدِيٍّ وحَبَّةُ العُرَنِيُّ وَالحارِثُ الأَعوَرُ وعَبدُ اللّهِ بنِ سَبَأٍ عَلى أميرِ المُؤمِنينَ ٧ بَعدَمَا افتُتِحَت مِصرُ وهُوَ مَغمومٌ حَزينٌ فَقالوا لَهُ: بَيِّن لَنا ما قَولُكَ في أبي بَكرٍ وعُمَرَ؟
فَقالَ لَهُم عَلِيٌّ ٧: وهَل فَرَغتُم لِهذا؟! وهذِهِ مِصرُ قَدِ افتُتِحَت وشيعَتي بِها قَد قُتِلَت، أنَا مُخرِجٌ إلَيكُم كِتاباً اخبِرُكُم فيهِ عَمّا سَأَلتُم و أسأَلُكُم أن تَحفَظوا مِن حَقّي ما ضَيَّعتُم، فَاقرَؤوهُ عَلى شيعَتي وكونوا عَلَى الحَقِّ أعواناً.
[١] الأنفال: ٦.
[٢] تاريخ الطبري: ج ٥ ص ١٠٨، الأخبار الموفّقيّات: ص ٣٤٨ ح ٢٠٢، الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٤١٤؛ الغارات: ج ١ ص ٢٩٥ ٢٩٨ وراجع أنساب الأشراف: ج ٣ ص ١٧٢.