دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٠ - ٥/ ٣ وائل بن حجر
فَأَذِنَ لَهُ عَلِيٌّ ٧ وظَنَّ أنَّ ذلِكَ مِثلُ ما ذَكَرَهُ. فَخَرَجَ إلى بِلادِ قَومِهِ وكانَ قَيلًا[١] مِن أقيالِهِم، عَظيمَ الشَّأنِ فيهِم، وكانَ النّاسُ بِها أحزابا وشِيَعا؛ فَشيعَةٌ تَرى رَأيَ عُثمانَ، واخرى تَرى رَأيَ عَلِيٍّ ٧، فَكانَ وائِلُ بنُ حُجر هُناكَ حَتّى دَخَلَ بُسرٌ صَنعاءَ.
فَكَتَبَ إلَيهِ: أمّا بَعدُ؛ فَإِنَّ شيعَةَ عُثمانَ بِبِلادِنا شُطِرَ أهلُها، فَأَقدَمَ عَلَينا؛ فَإِنَّهُ لَيسَ بِحَضرَمَوتَ أحَدٌ يَرُدُّكَ عَنها ولا يَنصِبَ لَكَ فيها، فَأَقبَلَ إلَيها بُسرٌ بِمَن مَعَهُ حَتّى دَخَلَها.
فَزَعَمَ أنَّ وائِلًا استَقبَلَ بُسرَ بنَ أبي أرطأةَ بِشَنوءَةَ، فَأعطاهُ عَشَرَةَ آلافٍ، و أنَّهُ كَلَّمَهُ في حَضرَمَوتَ، فَقالَ لَهُ: ما تُريدُ؟ قالَ: اريدُ أن أقتُلَ رَبَعَ حَضرَمَوتَ، قالَ: إن كنتَ تُريدُ أن تَقتُلَ رَبَعَ حَضرَمَوتَ فَاقتُل عَبدَ اللّهِ بنَ ثَوابَةَ؛ إنَّهُ لَرَجُلٌ فيهِم، وكانَ مِن المَقاوِلةِ[٢] العِظامِ، وكانَ لَهُ عَدُوّا في رَأيِهِ مُخالِفا.[٣]
[١] القَيْل: المَلِك النافذ القول والأمر( لسان العرب: ج ١١ ص ٥٧٦« قول»).
[٢] المَقاوِلة: جمع قَيْل( لسان العرب: ج ١١ ص ٥٧٥« قول») وقد تقدّم توضيحه.
[٣] الغارات: ج ٢ ص ٦٣٠.