دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٨٠ - ٧/ ١ فرستادن عمرو عاص براى جنگ با محمد بن ابى بكر
وبَعَثَ إلَيهِ عَمرٌو أيضاً بِكِتابِ مُعاوِيَةَ إلَيهِ:
أمّا بَعدُ، فَإِنَّ غِبَّ البَغيِ وَالظُّلمِ عَظيمُ الوَبالِ، وإنَّ سَفكَ الدَّمِ الحَرامِ لا يَسلَمُ صاحبَهُ مِنَ النِّقمَةِ فِي الدُّنيا ومِنَ التِّبعَةِ الموبِقَةِ فِي الآخِرَةِ، وإنّا لا نَعلَمُ أحَداً كانَ أعظَمَ عَلى عُثمانَ بَغياً ولا أسوَأَ لَهُ عَيباً ولا أشَدَّ عَلَيهِ خِلافاً مِنكَ، سَعَيتَ عَلَيهِ فِي السّاعينَ وسَفَكتَ دَمَهُ فِي السّافِكينَ، ثُمَّ أنتَ تَظُنُّ أنّي عَنكَ نائِمٌ أو ناسٍ لَكَ حَتّى تَأتِيَ فَتَأَمَّرَ عَلى بِلادٍ أنتَ فيها جاري، وجُلُّ أهلِها أنصارِي يَرَونَ رَأيي ويَرقُبونَ قَولي ويَستَصرِخوني عَلَيكَ، وقَد بَعَثتُ إلَيكَ قَوماً حِناقاً عَلَيكَ يَستَسقونَ دَمَكَ ويَتَقَرَّبونَ إلَى اللّهِ بِجِهادِكَ، وقَد أعطَوُا اللّهَ عَهداً لَيَمثِلُنَّ بِكَ، ولَو لَم يَكُن مِنهُم إلَيكَ ما عَدا قَتلِكَ ما حَذَّرتُكَ ولا أنذَرتُكَ، ولَأَحبَبتُ أن يَقتُلوكَ بِظُلمِكَ وقَطيعَتِكَ وعُدُوِّكَ عَلى عُثمانَ يَومَ يُطعَنُ بِمَشاقِصِكَ[١] بَينَ خُشَشائِهِ[٢] و أوداجِهِ، ولكِن أكرَهُ أن أمثِلَ بِقُرَشِيٍّ، ولَن يُسَلِّمَكَ اللّهُ مِنَ القِصاصِ أبَداً أينَما كُنتَ. وَالسَّلامُ.[٣]
٧/ ٢
استِنصارُ مُحَمَّدِ بنِ أبي بَكرٍ
٢٨٢٤. تاريخ الطبري عن عبد اللّه بن حوالة الأزدي: فَطَوى مُحَمَّدٌ كِتابَيهِما وبَعَثَ بِهِما إلى عَلِيٍّ، وكَتَبَ مَعَهُما: أمّا بَعدُ، فَإِنَّ ابنَ العاصِ قَد نَزَلَ أدانِيَ أرضِ مِصرَ، وَاجتَمَعَ إلَيهِ أهلُ البَلَدِ جُلُّهُم مِمَّن كانَ يَرى رَأيَهُم، وقَد جاءَ في جَيشٍ لَجِبٍ خَرّابٍ، وقَد رَأَيتُ مِمَّن قِبَلي بَعضَ الفَشَلِ، فَإِن كانَ لَكَ في أرضِ مِصرَ حاجَةٌ فَأَمِدَّني بِالرِّجالِ وَالأَموالِ.
[١] المِشقص: نصلُ السَّهم إذا كان طويلًا غير عَريض( النهاية: ج ٢ ص ٤٩٠« شقص»).
[٢] خششائه: هو العَظم الناتِئ خَلْفَ الاذُن( النهاية: ج ٢ ص ٣٤« خشش»).
[٣] تاريخ الطبري: ج ٥ ص ١٠٠، البداية والنهاية: ج ٧ ص ٣١٤ نحوه، شرح نهج البلاغة: ج ٦ ص ٨٣؛ الغارات: ج ١ ص ٢٧٧، بحار الأنوار: ج ٣٣ ص ٥٥٧ ح ٧٢٢.